لبنان تحضر ملفات السجناء السوريين الموجودين في بيروت لتسليمهم إلى بلادهم

20/12/2024 06:43

دوت رأس سطر // بدأت وزارتا الداخلية والعدل في لبنان درس ملفات السجناء السوريين الموجودين في بيروت، تمهيداً لتسليمهم إلى بلادهم، تنفيذاً لقرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.

وكشف مصدر في وزارة الداخلية اللبنانية، أن الوزير بسام مولوي "شكّل لجنة تضم قاضياً من وزارة العدل، وضابطاً كبيراً برتبة عميد عن وزارة الداخلية، وممثلين لـ(الصليب الأحمر) اللبناني".

وأكد أن اللجنة "باشرت العمل مع إدارة السجون في لبنان على درس ملفات السجناء السوريين، وتحديد عدد الذين يستفيدون من قرار الترحيل، على أن تعد تقريراً مفصلاً في غضون أسبوع أو عشرة أيام وترفعه إلى مجلس الوزراء لاتخاذ قرار التسليم".

تأتي هذه الخطوة لتحقق هدفين؛ الأول تخفيف الأعباء على السجون اللبنانية المكتظة والحد من المعاناة الإنسانية فيها، والآخر تلبية لطلب الحكومة السورية الجديدة، واستكمالاً لأطر التعاون بين البلدين.

وأفاد مصدر أمني بأن "السجون اللبنانية تضم 6120 سجيناً، بينهم 1850 سورياً، منهم 350 صدرت بحقهم أحكام مبرمة، والآخرون لا يزالون قيد التوقيف والمحاكمة". وأكد أن "عملية تسليم السجناء تنسجم مع الاتفاقية القضائية المبرمة بين البلدين في عام 1951".

وتتضمّن اتفاقية تبادل الأشخاص بين لبنان وسوريا بنوداً عدة؛ أهمها: أن يكون الشخص المطلوب من رعايا الدولة المطالبة بالاسترداد، وأن يكون الحكم القضائي المقضي به نهائياً ومُبرماً، وألا تقل المدة المتبقية من العقوبة في أثناء تلقي الطلب عن ستة أشهر، وأن يوافق المحكوم عليه على نقله، وأن تكون الأفعال المرتكبة جريمة تُعاقب عليها قوانين الدولة المنفذة أو أن تُشكل جريمة إذا ارتُكبت على أراضيها، وأن توافق الدولتان على النقل، وإذا رأت دولة الإدانة أن من شأن النقل المساس بسيادتها أو أمنها أو نظامها العام (مثل الإدانة بالتعامل) يمكنها أن ترفض التسليم.

وتقتصر المرحلة الأولى من عملية التسليم على 350 محكوماً، لكن ذلك لا يعني نهاية المطاف؛ إذ لفت مرجع قانوني إلى أن "ثمة حالات يمكن أن تسرع من ترحيل مزيد من السجناء". وأكد المصدر، أنه "إذا قرر قاضي التحقيق أو المحكمة إخلاء سبيل أي سوري موقوف يمكن تسليمه إلى الأمن العام اللبناني الذي يعمل على ترحيله؛ إذا كان الترحيل لا يشكل خطراً على حياته".

وقال: "بعد رحيل نظام الأسد انتفت الأسباب الأمنية التي كانت تحول دون ترحيل الكثير من الموقوفين السوريين، باعتبار أن أغلب السجناء السوريين في لبنان من مناهضي نظام الأسد، وثمة عدد كبير منهم لديه ملفات أمنية أو فار من الخدمة الإلزامية".

وشدد المصدر على أن "وزارة العدل اللبنانية معنية الآن بالطلب من المحاكم اللبنانية تسريع محاكمة السوريين العالقة ملفاتهم، وإصدار الأحكام بحقهم، وهذا يسهل عملية تسليمهم إلى سوريا".

وعما إذا كانت السلطات السورية قد تلجأ إلى تحرير السجناء والموقوفين الذين ستتسلمهم من لبنان، ما دامت أنها نظّفت السجون السورية من نزلائها، رأى المصدر أن "الأمر رهن بما تقرره السلطات السورية، ولا يمكن للبنان أن يشترط ضرورة سجنهم أو استكمال مدة عقوبتهم".
 

Follow Us:
All Right Reserved © 2026