ايران تستعد لمناورات «ضخمة» هجومية ودفاعية براً وبحراً وجواً

25/12/2024 07:53

أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية عن تنظيم مناورات عسكرية شاملة «هجومية - دفاعية» براً وجواً وبحراً خلال الأيام المقبلة، بهدف التصدي لـ«التهديدات» المحتملة بما في ذلك إسرائيل.

وصرّح اللواء غلام علي رشيد، قائد «مقر خاتم الأنبياء»، المشرف على غرفة العمليات المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، بأن وحدات الجيش و«الحرس الثوري» ستنفذان مناورات دفاعية وهجومية واسعة النطاق خلال الأيام والأسابيع المقبلة، مشيراً إلى أنها ستكون «قوية ومكثفة».

تجري إيران سنوياً ما يقارب من 30 مناورة عسكرية تحت إشراف غرفة العمليات المشتركة، وفقاً لما نقلته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن اللواء غلام علي رشيد.

وأوضح رشيد أن تنفيذ هذه المناورات «يُعد بمثابة اختبار لمدى جاهزية القوات المسلحة الإيرانية في مواجهة التهديدات»، مشدداً على أن «الهدف الأساسي منها هو تعزيز القدرات الدفاعية والهجومية لضرب العدو».

وأضاف أن هذه المناورات «تُنفذ بدقة وإبداع في التخطيط، بهدف تحقيق عنصر المفاجأة وإرباك الأعداء، ومواجهة أي تهديد محتمل».

وتستعد إيران لإحياء الذكرى الخامسة لمقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، الذي قضى بضربة أميركية، في بغداد مطلع 2020، كما أعلن «الحرس الثوري» إقامة مراسم الذكرى الأولى لمقتل مسؤول إمدادات قواته في سوريا، رضي موسوي، الذي قتل في ضربة جوية إسرائيلية على مقره في السيدة زينب، العام الماضي.

وأشار رشيد إلى تصاعد التوترات مع إسرائيل في وقت مبكر من هذا العام، مشيراً إلى أن «الجمهورية الإسلامية، وبناءً على عقيدتها الدفاعية، لن تكون البادئة بأي حرب في المنطقة».

وأضاف أن «العدو الصهيوني يعاني من أوهام وأخطاء في حساباته»، مشيراً إلى أن «العمليات الهجومية ضد الكيان الصهيوني، خصوصاً عملية (الوعد الصادق 2)، أظهرت جزءاً صغيراً من القدرات الهجومية للقوات المسلحة الإيرانية، حيث أصابت الصواريخ الباليستية أهدافاً عسكرية محددة مسبقاً بدقة».

وأكد رشيد أن الهجوم الإيراني الأخير «برهن للقادة والعالم أن أجواء الكيان المحتل ليست محصنة أو منيعة أمام هجمات إيران، على عكس ما تروج له دعاياتهم الإعلامية».

وفي إشارة ضمنية إلى إجراء تجربة صاروخية، نشرت وكالة «تسنيم» إعلاناً عن المناورات، مرفقاً بصورة لتجربة صاروخ «قدر» الباليستي التي جرت في مطلع فبراير (شباط) 2016، بعد أسبوعين من سريان الاتفاق النووي لعام 2015.

شهدت إسرائيل في الأيام الأخيرة جدلاً واسعاً حول إمكانية توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، خصوصاً مع اقتراب طهران من تحقيق مستويات تخصيب يورانيوم عالية تصل إلى نحو 90 في المائة، وهي النسبة المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.

في سياق متصل، أفادت تقارير بأن مسؤولين إسرائيليين سعوا إلى إقناع الإدارة الأميركية بوضع خطة لتنفيذ ضربة عسكرية مزدوجة، تستهدف في آن واحد جماعة الحوثي في اليمن وإيران.

Follow Us:
All Right Reserved © 2026