الكرملين: نعمل على بناء حوار مع الإدارة الجديدة في سوريا.. ماذا عن تسليم الأسد؟
29/01/2025 03:26
دوت رأس سطر // أعلن الكرملين، الأربعاء، أن روسيا تعمل على بناء حوار مع الإدارة الجديدة في سوريا، في الوقت الذي تسعى فيه موسكو إلى تأمين مستقبل قاعدتين عسكريتين هناك.
وأكد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن حوار موسكو مع السلطات السورية الجديدة سيستمر، مشيراً لأهمية تواصل الوفد الروسي مع السلطات السورية الجديدة.
وقال بيسكوف، في إطار تعليقه على زيارة الوفد الروسي إلى دمشق: "هذه زيارة مهمة، وتواصل مهم، لأن من الضروري بناء حوار مستمر مع السلطات السورية والحفاظ على ذلك (الحوار)، وهذا ما نقوم به، وسنواصل العمل بذلك".
وتوجه نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إلى دمشق، هذا الأسبوع، لإجراء أول محادثات مع الإدارة السورية الجديدة منذ الإطاحة بحليف موسكو رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد في أواخر العام الماضي، حيث فر الأسد وأفراد عائلته إلى موسكو.
في سياق منفصل، قال مصدر سوري مطلع على المحادثات مع موسكو لرويترز، إن قائد الإدارة السورية أحمد الشرع، طلب من روسيا تسليم الأسد ومساعديه المقربين خلال المحادثات مع بوغدانوف.
وأحجم المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، عن التعليق حول ما إذا كان جرى طرح هذا الطلب.
وضغطت الحكومة السورية الجديدة على روسيا للحصول على تعويضات، خلال أول محادثات لها مع وفد الكرملين، منذ الإطاحة بالأسد.
وطبقا للبيان السوري حول المحادثات في دمشق مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، فإن "الحوار سلط الضوء على دور روسيا في إعادة بناء الثقة مع الشعب السوري من خلال إجراءات ملموسة، مثل التعويضات وإعادة الإعمار"، حسب وكالة "بلومبرغ" للأنباء، اليوم الأربعاء.
وأضاف البيان أن "الإدارة الجديدة شددت أيضا على أن استعادة العلاقات يجب أن تعالج الأخطاء الماضية".
ولم يوضح البيان نوع التعويض الذي تطالب به سوريا من روسيا.
ووصف بوغدانوف، المحادثات التي جرت، أمس الثلاثاء بأنها بناءة، رغم "أننا نتفهم مدى صعوبة الوضع"، حسب وكالة انترفاكس الروسية للأنباء.
ونقلت وكالات أنباء روسية في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء عن نائب بوغدانوف قوله بعد محادثات مع المسؤولين السوريين، إن موسكو ودمشق ستجريان مزيدا من المحادثات بشأن القاعدتين العسكريتين الروسيتين في سوريا.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن بوغدانوف قوله للصحافيين "هذه المسألة تتطلب مفاوضات إضافية". وقال إنه حتى الآن لم تحدث أي تغييرات على وجود القاعدتين العسكريتين الروسيتين في البلاد.
وتأمل روسيا، التي منحت الأسد اللجوء وساعدته عسكريا في محاربة مقاتلي المعارضة لسنوات قبل سقوطه، في الاحتفاظ بقاعدتيها في سوريا، وهما منشأة بحرية في طرطوس وقاعدة حميميم الجوية بالقرب من مدينة اللاذقية الساحلية.
وقالت الإدارة الحاكمة الجديدة في سوريا، اليوم الأربعاء، إن الجانبين ناقشا آليات "العدالة الانتقالية" التي تهدف إلى ضمان المساءلة و"تحقيق العدالة لضحايا الحرب الوحشية التي شنها نظام الأسد".
وشددت الإدارة السورية في بيان على أن "استعادة العلاقات يجب أن تعالج أخطاء الماضي وتحترم إرادة الشعب السوري وتخدم مصالحه".
ونقلت وكالة "رويترز"، عن مصدر سوري مطلع، اليوم الأربعاء، أن قائد الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع طلب من روسيا تسليم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وقال المصدر إن "الاتفاق الوحيد الذي تم التوصل إليه مع الجانب الروسي خلال أول محادثات أجراها نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف أثناء زيارته إلى دمشق، هو مواصلة المناقشات".

