النزاهة تعلن نتائج تقصيها حالات الإخلاء الطبي والاستقدام للعلاج على نفقة الدولة
11/05/2025 01:44
أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الأحد (11 أيار 2025)، نتائج تقصيها حالات الإخلاء الطبي والاستقدام للعلاج على نفقة الدولة، داعية إلى وضع سقفٍ زمنيٍّ لبرنامج الإخلاء الطبيّ، واللجوء إليه في أضيق الحدود؛ ليقتصر على الحالات المُستعصية والنادرة والمُستعجلة، والتحوُّل بدلاً من ذلك نحو توسعة الاستقدام الطبيّ.
وأشارت الهيئة في بيان تابعته وكالة "دوت رأس سطر" ( درس ) إلى أن فريقاً مؤلفاً من دائرة الوقاية في الهيئة قام بزياراتٍ إلى وزارة الصحَّة شملت مكتب الوزير ودائرة الأمور الفنيَّة وقسم الاستقدام والإخلاء الطبي والشعب التابعة له، لافتة إلى عدم وجود سقف زمني لبرنامج الإخلاء (إرسال المرضى للعلاج خارج العراق على نفقة الدولة) الذي يتم العمل به منذ العام (2008)، وتم صرف مبالغ طائلةٍ عليه، لافتة إلى ضرورة اتخاذ الوزارة إجراءات حاسمة للتحول من إخلاء المرضى إلى استقدام الأطباء إلى العراق؛ كونه أقل تكلفةً وأسهل للمريض وذويه، فضلاً عن أهميـته في تدريب وتطوير الكوادر الطبية والتمريضية؛ بما يسهم في الارتقاء بالخدمات الطبية والعلاجيـة المقدمة للمرضى.
واقترحت الهيئة حسب البيان، في تقريرٍ أرسلت نسخة منه إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة الصحة، تأليف لجان فنية من قبل قسم الاستقدام والإخلاء الطبي؛ لغرض اعتماد الرأي الفني من قبل اللجان التحقيقية في دائرة التفتيش، ووضع آلية لمتابعة المرضى، بعد إجراء العمليات في الخارج وعودتهم إلى العراق لمدة لا تقل عن ستة أشهر، والتواصل مع الطبيب المباشر واطلاعه على حالة المريض والمضاعفات التي قد تحصل له، وإلزام المستشفيات المتعاقد معها بالآليـة التي يتم إقرارها من قبل قسم العقود وتضمينها في بنود العقود المُبرمة مع المستشفيات.
ودعا التقرير وفق البيان، إلى اختيار المستشفيات الرصينة عالمياً وأطباء الاستقدام الماهرين، وإعادة النظر في آلية الاختيار المتبعة؛ لتفادي كثرة الوفيات في عمليات الإخلاء الطبي مقارنة بالاستقدام، بعد رصد حدوث (372) حالة وفاةٍ وفشل(181) عملية من أصل (5424) عملية تمَّ إجراؤها في (72) مُستشفى في الأردن والهند وتركيا ومصر خلال الفترة من (2022 - 2024)، فيما بلغت وفيات عمليات الاستقدام (140) حالة وفشل (37) أخرى من أصل (11,355) مريضاً، فضلاً عن تخصيص وصرف مبالغ طائلة للعمليات على نفقة الدولة خلال المدة ذاتها.
كما حث وزارة الصحة على تأليف لجان لمتابعة حالات الوفاة والفشل الطبيّ، وتدقيق الشكاوى مع مستشفيات الإخلاء؛ لحسم الالتزامات المالية الخاصة بها دون حصول تراكمات بالديون، مع إجراء التقييم السنوي لها، وأوصى باتخاذ الإجراءات القانونيـة بحق المستشفيات الهندية الممتنعة عن تقديم الأوليات وحضور اجتماع لجنة تدقيق حالات الوفاة، كما تطرق التقرير إلى حدوث حالات وفاة كثيرة في المستشفيات التركية، وثبوت مقصرية عدد منها، مشدداً على ضرورة إعادة النظر بالتعاقد مع المستشفيات التي يكثر حدوث حالات الوفاة فيها في الخارج، ومراجعة ملفها واستبعادها من التعاقد مستقبلاً، وتفعيل الدور الرقابي على عمليات الاستقدام.
وأوصى التقرير بالارتقاء بمستوى الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمرضى، وإعداد دراسة لإنشاء مستشفيات أو مراكز تخصصيَّة تعْنى بإجراء العمليات الجراحية للاختصاصات التي لا يمكن إجراء العمليات فيها حالياً وتجهيزها بأحدث الأجهزة والمستلزمات، مع الالتفات إلى أن يكون استقدام الأطباء مقتصراً على ذوي التخصصات النادرة وغير الموجودة داخل البلد، مع الأخذ بنظر الاعتبار توسعة الاستقدام الطبي ليشمل عموم المحافظات، مع الإشارة إلى أنَّ عدد مراكز الاستقدام في المُستشفيات العراقية خلال العام 2024 بلغ (19) مركزاً، وشملت التخصصات (تجانب العمود الفقريّ، قلبيَّـة، جراحة الأطفال، أورام، عيون).
ورصد التقرير وفق بيان الهيئة، ضعف الدور التدقيقي على عمليات الاستقدام والإخلاء، وعدم إجراء المطابقة مع المستشفيات للأعوام من (2019-2023)، مشدداً على ضرورة تفعيل دور دائرة التفتيش لمتابعة عمل شعبة اللجان الطبية، وحسم أعمال اللجان التحقيقية والتدقيقية والمصادقة عليها؛ كون أغلب اللجان لم تتمّ المصادقة عليها لسنوات سابقة؛ مشيراً إلى أنَّ (32) من أصل (50) لجنة لم تتم المصادقة عليها؛ رغم إنجازها منذ عدة سنوات، فيما بلغ عدد اللجان غير المنجزة (18) لجنة، كما رصد عدم حضور بعض ممثلي اللجان الطبيـة أثناء الموعد المخصص لمراجعة المرضى.

