محادثات إيرانية أوروبية في تركيا حول الملف النووي

16/05/2025 09:42

تجري إيران محادثات مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا في تركيا، الجمعة، غداة تلميح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى قرب التوصل لاتفاق مع طهران في المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة معها بشأن برنامجها النووي.

ويأتي هذا الاجتماع المقرر عقده في إسطنبول بعد تحذير وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تبعات لا رجعة فيها ، إذا تحركت القوى الأوروبية لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران، التي رفعت بموجب الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى عام 2015.
وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى جانب الصين وروسيا والولايات المتحدة، أطرافاً في الاتفاق الذي يُعرَف رسمياً باسم "خطة العمل الشاملة المشترك". وأتاح الاتفاق الذي أبرم بعد أعوام من المفاوضات الشاقة، تقييد أنشطة طهران النووية وضمان سلمية برنامجها، لقاء رفع عقوبات اقتصادية مفروضة عليها.

وفي العام 2018، سحب ترمب خلال ولايته الأولى، بلاده بشكل أحادي من اتفاق العام 2015، وأعاد فرض عقوبات على طهران، بما في ذلك إجراءات ثانوية تستهدف الدول التي تشتري النفط الإيراني، ضمن سياسة ضغوط قصوى اتبعها في حق طهران.

من جهتها، بقيت إيران ملتزمة كامل بنود الاتفاق لمدة عام بعد الانسحاب الأميركي منه، قبل أن تتراجع تدريجياً عن التزاماتها الأساسية بموجبه.

وتدرس القوى الأوروبية الثلاث ما إذا كانت ستفعّل آلية «العودة السريعة» أو «الزناد»، وهي جزء من اتفاق عام 2015، وتتيح إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران في حال انتهاكها الاتفاق النووي. وتنتهي المهلة المتاحة لتفعيل هذه الآلية، في أكتوبر (تشرين الأول) 2025.

وحذّر عراقجي من أن خطوة مماثلة قد تؤدي إلى أزمة انتشار نووي عالمية تمس أوروبا بشكل مباشر»، مؤكداً في الوقت نفسه، في مقال نشرته مجلة "لو بوان" الفرنسية، أن إيران مستعدة لفتح فصل جديد، في علاقاتها مع أوروبا.

يأتي الاجتماع المقرر الجمعة مع القوى الأوروبية بعد أقل من أسبوع من جولة رابعة من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، التي وصفتها طهران بأنها صعبة، ولكن مفيدة، فيما وصفها مسؤول أميركي بأنها كانت مشجّعة.

ولفت عراقجي إلى أن المحادثات مع الأوروبيين ستكون على مستوى نواب وزراء الخارجية.

وخلال زيارته قطر الخميس، قال ترمب إن الولايات المتحدة «تقترب» من إبرام اتفاق مع إيران، ما من شأنه أن يجنّب عملاً عسكرياً سبق للرئيس الأميركي أن لمّح إليه في حال فشل التفاوض.

Follow Us:
All Right Reserved © 2026