مجزرة سبايكر.. حين تطفئ الكراهية الشموع
12/06/2025 08:36
( بقلم : غيث التميمي )
مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها مئات الطلاب في معسكرات تدريب الجيش العراقي في تكريت مركز محافظة صلاح الدين، تمثل واحدة من أبشع مشاهد الوحشية الفتاكة التي مارستها عصابات الجريمة المنظمة والارهاب الوحشي والأيدولوجيا العنصرية والطائفية البغيضة.
قُتل شباب بدم بارد دون مبادرة لأنقاذهم من القوات المسلحة أو المحافظ والأجهزة الأمنية المتواجدة في المدينة، قتلوا على بعد أمتار من مكتب محافظ صلاح الدين حينها السيد احمد عبد الله الجبوري "ابو مازن" على مدى أيام وهم يذبحون مثل الأضاحي ولم يجدوا لهم منقذا او مساعدا او مرشدا إلا نفر قليل من سكان محليين، منهم سيدة تكريتية انقذت عشرات منهم.
قتلوا على يد نفر خسيس من ازلام صدام وأبناء عمومته مستعينين بالدواعش الارهابيين كمظلة لجريمتهم النكراء.
مجزرة سبايكر ضمن عشرات ملفات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب والارهاب المطوية في ادراج مؤسسات الدولة، بما في ذلك تضليل الحقيقة وتوظيف الجريمة لاهداف ومصالح سياسية وطائفية وانتقامية راح ضحيتها عشرات بل مئات الأبرياء من التكارتة والبوناصر والبوعجيل وغيرهم من سكان تلك المنطقة. عشرات الأحداث الموجعة أصبحت لافتات انتخابية وادات للابتزاز والهيمنة وتكريس الطائفية والكراهية والانتقام.
المجد والخلود للشهداء الأبرار في مجزرة سبايكر والصبر والسلوان لعوائلهم.
عزائنا الوحيد هو أن صدام وحزبه ذهبوا إلى مزبلة التاريخ ولا عودة لهم أبدا وداعش والقاعدة ذهبت إلى الجحيم والطائفية بين العراقيين لن تعود أبدا وأن ابناء الشهداء يحتفلون في ذكرى المجزرة في ذات القصور التي قتل فيها الطلاب الشباب وهي اعظم شهادة على دحر الاعداء وتحقيق العدالة والنصر المؤكد.

