عراقجي يوجه رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي
22/06/2025 08:20
دوت رأس سطر // وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقچي، اليوم الأحد، رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، فيما طالب بإدانة العدوان على المنشآت النووية السلمية ومساءلة الحكومة الأميركية عن هذا العمل الإجرامي.
وقال عراقجي في رسالته التي وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وإلى رئيسة مجلس الأمن كارولين رودريغيز: "عطفاً على رسالتي المؤرخة 13 حزيران 2025، أُوجه إليكما هذه المراسلة في أعقاب الاعتداء العسكري السافر الذي شنته الولايات المتحدة الأميركية، يوم 21 حزيران 2025، على المنشآت النووية السلمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما في ذلك مواقع التخصيب في نطنز وأصفهان وفوردو، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
وأضاف "أحيطكم علماً بهذا العدوان المقلق والكارثي؛ حيث أقدمت دولة حائزة للسلاح النووي على مهاجمة دولة غير نووية طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، رغم خضوع جميع أنشطتها النووية لرقابة وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، مشيراً إلى أن "هذا الهجوم جاء امتداداً لسلسلة اعتداءات سابقة استهدفت هذه المنشآت ونفذها الكيان الصهيوني، الذي لا يدين بمعاهدة عدم الانتشار ويمتلك ترسانة نووية".
وذكر، أن "خطوة الولايات المتحدة المتهورة لا تشكل خرقاً فاضحاً للسلم والأمن الدوليين فحسب، بل تنطوي أيضاً على مخاطر إنسانية وبيئية جسيمة"، لافتاً إلى أن "استهداف المنشآت النووية محظور بموجب قرارات المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية 444 و475 و533، وكذلك المادة 56 من البروتوكول الإضافي لاتفاقيات جنيف، ويمثل هذا الاعتداء، وهو سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، تهديداً بكوارث قد تفضي إلى خسائر فادحة في الأرواح وأضرار بيئية طويلة الأمد".
وشدد على "ضرورة إدانة هذا العدوان الأميركي بأشد العبارات الممكنة"، داعياً إلى "مساءلة الحكومة الأميركية عن هذا العمل الإجرامي الداعم لكيان يقوده مجرم حرب مطلوب دولياً ويزج بالعالم في أتون الفوضى وعدم الاستقرار".
وبين، أن "الجلسة الطارئة التي طلب عقدها لمجلس الأمن للنظر في هذا الاعتداء ينتظر منها إصدار إدانة واضحة وحاسمة لا لبس فيها ضد الولايات المتحدة، العضو الدائم في المجلس"، لافتاً إلى أن "الأمم المتحدة ونظامها المتعدد الأطراف على أعتاب أزمة خطيرة، ومن واجبكم ــ بصفتكم حامياً للنظام الأممي ــ الوقوف بحزم في وجه هذا الخرق السافر للشرعية الدولية".
ولفت إلى أن "أي تقاعس لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة وتعميق تهديد الأمن العالمي"، لافتاً إلى "إننا ننتظر من مجلس الأمن ومن الأمين العام أن يضطلعوا بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية كاملة دون تأخير".
ودعا إلى "توزيع هذه الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن".

