شياطين طيبة

29/07/2025 12:06

بقلم .. حيدر الخفاجي 

كانَ العاشقانِ قلقينِ جداً
لانهما منذُ اكثرَ منْ ساعتينْ
ومازالا لوحدِهِما
فليسَ مِنْ عادةِ  الشيطانْ 
أَنْ يتأخرَ كثيراً

كانَ يتحدثُ بسعادةٍ بالغةٍ
عنْ دِقَّةِ رجمِهِ للشيطانْ 
ولكنَّ الشيطانَ وحدَهُ 
كانَ اكثرَ سعادةً منهُ 
لانهُ لمْ يُصَبْ بايةِ جراحْ

الشياطينُ لا تستأجرُ 
او تشتري بيتاً
فهي تسكنُ في التفاصيلْ 
والاغبياءُ وحدهُمْ 
مَنْ يدفعونَ الثمنَ دائماً

الشيطانُ لا يُفَكِّرُ بأنْ يدخلَ 
الجامعةَ ابداً
لانهُ يرى مئاتِ الخريجينَ
يجلسونَ فاتحينَ افواهَهُمْ
وهمْ يستمعونَ الى جاهلٍ
يخطبُ فيهمْ
كلَّ ظهيرةِ جُمعة

الشياطينُ شكّلتْ حزباً
اسمتهُ حزبَ الملائكةْ
وستنزلُ بهِ الى الانتخاباتْ القادمةْ
لانّها تيقَّنَتْ بانَّ اللصوصَ
الذينَ يرتدونَ العمائمْ 
يحصدونَ اعلى الاصواتْ 

الشياطينُ لم تكُنْ في الاصلِ
شياطينْ
ولكنّها تعلَّمَتْ كلَّ شيءٍ
مِنْ رجالِ الدينْ 
و رجالِ السياسةْ
و بعضِ العاهراتْ
 اللواتي يَتَنَكرنَ 
بعباءاتٍ قذرةْ

الشياطينُ تَنْصَحُنا دائماً
بالاكلِ باليدِ اليُمنى
والدخولِ الى الحمّامْ بالقدمِ اليُمنى
وطعنِ اصدقائِنا باليدِ اليمنى
وعدمِ استعمالِ 
الّا ابهامِ اليدِ اليُسرى لنَنتَخِبَ به 
قادتَنا منَ اللصوصْ

Follow Us:
All Right Reserved © 2026