أمنستي : مقتل آلاف واختفاء مئات قسرا خلال عامين في نيجيريا
13/08/2025 11:25
قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، إن ما لا يقل عن 1844 شخصا قتلوا في منطقة بجنوب شرقي نيجيريا، حيث اختفى مئاتٌ قسراً بين يناير/كانون الثاني 2021 ويونيو/حزيران 2023 وسط حالة من الإفلات من العقاب وضعف الاستجابة الرسمية.
وأوضح التقرير المعنون "عقد من الإفلات من العقاب: هجمات وجرائم قتل خارج القانون في جنوب شرقي نيجيريا" أن الأزمة الأمنية المتفاقمة تسببت في انتشار عمليات القتل غير المشروع، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، وسط أعمال مسلحة نفذتها جماعات مسلحة وعصابات إجرامية ومليشيات شبه رسمية مدعومة من الدولة.
وأشار إلى أن السلطات النيجيرية فشلت مرارا في كبح موجة الجرائم والانتهاكات، مما خلق مناخاً من الخوف الدائم في المجتمعات المحلية، وساهم في تهجير السكان وتدمير البنى الاجتماعية.
وبحسب شهادات جمعتها المنظمة من نحو 100 شخص، منهم ناجون، وأقارب ضحايا وزعماء محليون، فقد شهدت ولايات مثل إيمو، أنامبرا، ودلتا، تصاعداً كبيراً في الهجمات المسلحة، حيث قُتل أكثر من 400 شخص في ولاية إيمو وحدها بين 2019 و2021 على يد مسلحين مجهولين غالباً ما يهاجمون السكان ويطالبون بفدى مالية خلال المناسبات الاجتماعية، ويعاقبون من يرفض على نحو وحشي.
واستهدفت العناصر المسلحة أيضا الشرطة ومقار المليشيات الشعبية، مما تسبب بهجمات مضادة وعمليات قتل وتهجير واسعة، بينما حمّلت السلطات النيجيرية جماعة "شعب بيافرا الأصلي" وذراعها المسلح "الشبكة الأمنية الشرقية" مسؤولية الهجمات، رغم نفي الجماعة هذه الاتهامات.
ووثق التقرير فرض الجماعة المسلحة أوامر "الجلوس في المنزل" على سكان جنوب شرقي نيجيريا منذ أغسطس/آب 2021، ما أسفر عن انتهاكات إضافية، منها الاعتداء على من يخالف التعليمات وإغلاق المدارس والأسواق، مما أثر بشدة على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

