التحالف المسيحي يوضح معنى “التطبيع” في تصريحات "ساكو" ويؤكد أنه مصطلح دستوري وإنساني لا سياسي

25/12/2025 01:31

أصدرت رئاسة التحالف المسيحي، اليوم الخميس، بيانًا على خلفية ما أُثير إعلاميًا من جدل وما رافقه من تأويلات متباينة حول تصريحات جرى تداولها خلال كرازة عيد الميلاد المجيد لغبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو.

وذكرت الرئاسة في بيان، انه "من منطلق الواجب الوطني والروحي، يصبح من الضروري وضع الأمور في نصابها الصحيح وبيان الحقائق للرأي العام بعيدًا عن التلاعب المقصود ومحاولات التضليل من قبل البعض، وكذلك رفع الالتباس عمّن قد اختلطت عليهم الصورة دون قصد أو سوء نية"، مشيرة الى ان "ما صدر عن غبطة البطريرك جاء في سياق ديني–ثقافي خالص، يسلّط الضوء على قيمة الإنسان في وطنه وعلى المكانة الروحية والتاريخية والحضارية للعراق بوصفه أرض الحضارات ومهد الرسالات الإنسانية الكبرى. لم يكن الخطاب سياسيًا، ولم يُقصد به اتخاذ موقف يتعارض مع الثوابت الوطنية أو القوانين النافذة في الدولة العراقية، وأي محاولة لليّ النصوص وتحميلها ما لا تحتمل إنما هي قراءة مسيّسة لا تمتّ إلى الواقع بصلة ولا تعبّر عن المقاصد الحقيقية التي قيل الكلام في إطارها".

وأضافت، ان " لقد كان المسيحيون، وما زالوا، جزءًا أصيلًا من تاريخ العراق وهويته، شركاء في الوطن والمصير، راسخين في موقفهم الوطني الأصيل القائم على احترام الدولة وسيادتها وقوانينها، وعلى الحفاظ على وحدة المجتمع العراقي ونسيجه المتعدد والسعي لترسيخ قيم المواطنة والسلام والتعايش. ومن هذا المنطلق، فإننا نرفض بشكل قاطع كل محاولات الاستثمار السياسي والإعلامي لهذه التصريحات، وكل محاولة للزج بالمكوّن المسيحي أو الكنيسة في صراعات أو حسابات لا تمثلهم ولا تعكس رسالتهم. فالكنيسة رسالتها دينية–إنسانية أولًا، ووطنية مسؤولة ثانيًا، ولن تُجرّ إلى غير هذا المسار".

وأضافت، ان " إن الاستماع الموضوعي لخطب غبطة البطريرك، كما جاء في كرازته ولقاءاته السابقة، كفيل بإزالة الالتباس وإظهار القصد الحقيقي. فكلمة “التطبيع” في السياق الذي قيلت فيه إنما تشير إلى إعادة العلاقات الإنسانية والوطنية إلى وضعها الطبيعي، وإلى الدعوة لإصلاح العلاقة بين العراقيين أنفسهم ومع محيطهم الإقليمي والدولي ضمن إطار القانون والدستور، وبعيدًا عن أي معنى سياسي محرّم أو مخالف للقانون. فالتطبيع مصطلح دستوري ورد في المادة (140) من الدستور العراقي الذي صوّت عليه الشعب العراقي، وهو لغويًا يعني “إعادة الشيء إلى طبيعته”، أي إلى حالته الطبيعية المستقرة".

 

Follow Us:
All Right Reserved © 2026