البرلمان الفرنسي يقر مقترحا أوروبيا لإدراج "الإخوان" إرهابيا
23/01/2026 01:47
في خطوة تعكس تصاعد القلق الفرنسي من تمدد الحركات الإيديولوجية العابرة للحدود، مثل تنظيم الإخوان، صوت البرلمان الفرنسي لصالح مقترح قرار أوروبي يدعو إلى إدراج التنظيم على قائمة التنظيمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي.
وجاء القرار بعد أشهر من الدراسات الأمنية والنقاشات السياسية المكثفة، في تطور لا يندرج في إطار جدل فرنسي داخلي فحسب، بل يؤشر إلى توجه أوسع يسعى إلى توحيد المقاربة الأوروبية في مواجهة ما تعتبره باريس تهديدا منظما يمس الأمن المجتمعي الفرنسي.
ويدعو المشروع كذلك إلى إجراء تقييم قانوني شامل لتنظيم الإخوان، وأساليب عمله، وتداعيات وجوده على القارة الأوروبية، بما يفتح الباب أمام نقاش أوروبي أوسع حول الأدوات القانونية والأمنية اللازمة للتعامل مع التنظيمات ذات الطابع العابر للحدود.
وفي هذا السياق، قال الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية بيير بيرتيلو، في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية"، إن القرار "لا يعكس تغييرا كبيرا أو مفاجئا"، موضحا أن مشروع القرار "اقترح من حزب في البرلمان وهو اليمين المحافظ، ولم يأت من رئيس الوزراء التابع للرئيس إيمانويل ماكرون"، ما يعني – بحسب قوله – أن "ليس الجميع يتشارك هذا الرأي، والحكومة الفرنسية إلى الآن ليس لها إجماع حول هذا".
وأضاف بيرتيلو أن هذا المعطى يطرح تساؤلات حول مدى تأثير التصويت البرلماني في تحويله إلى سياسة تنفيذية ملزمة، قائلا: "هل سيكون هناك تأثير لهذا التصويت الذي جرى من قبل اليمين المحافظ؟ سنرى"، في إشارة إلى أن المسار لا يزال مفتوحا على احتمالات متعددة داخل المشهد السياسي الفرنسي.
وأوضح بيرتيلو أن إحدى الإشكاليات الأساسية تكمن في طبيعة التنظيمات والجمعيات العاملة في فرنسا، والتي تعد "قريبة من الإخوان ولا تعرف أبدا كفرع للإخوان المسلمين"، إذ "لها مسميات أخرى ولا تقول رسميا إنها تدعم الإخوان"، وهو ما يجعل عملية التصنيف والتجريم أكثر تعقيدا من الناحية القانونية والميدانية.
وأشار إلى أن هذه المعضلة تطرح تحديا كبيرا أمام تطبيق أي قرار محتمل، موضحا أنه "حتى إذا اعتمدت هذه المشاريع"، يبقى السؤال مطروحا حول "هل هذا سيغير المعطى الميداني"، في ظل غياب إقرار صريح بالارتباط التنظيمي من قبل تلك الكيانات.

