كلشي بثنين
23/02/2026 10:38
بقلم .. عادل الربيعي
بدايةً، هو ليس "حاجة بألف" أو "حاجة بربع" كما هو مصطلح السوق المتعارف عليه عندما نمر به. لكن الحقيقة هي ما يدور في العراق، هذا البلد العجيب والغريب بكل ما يحتوي؛ حيث أسست الدولة مصطلحاً سوقياً وهو "كلشي بثنين".
وهذا بالتحديد ما يمر به المواطن العراقي أو البيت العراقي يومياً. وهنا أقصد دفع وشراء المبالغ بالنسبة للمواطن العراقي "ابن النفط".
أمثلة من واقع المعاناة اليومية:
وهنا أوضح ما معنى "كلشي بثنين":
المعضلة الأولى (الكهرباء): المواطن يدفع لصاحب المولدة، وفي نفس الوقت يدفع للحكومة أجور الكهرباء.
أزمة المياه: يدفع للحكومة أجور الماء، ويضطر لشراء الماء لأن ما يصل لا يسد حاجته.
الحصة التموينية: يدفع للوكيل، ثم يضطر لشراء المواد من السوق لأن الكمية قليلة جداً.
القطاع الصحي: يراجع المواطن المستشفى الحكومي ويدفع ثمن التذكرة ليدخل إلى الدكتور، وبعدها يطلب منه الطبيب مراجعته في "العيادة الخاصة" رغم أنه مستشفى حكومي!
الرواتب والخدمات: يستلم المواطن راتبه، وتُقطع منه مبالغ "للماستر" وصاحب المكتب، وغيرها من الأمور الحياتية الصعبة التي يعيشها المواطن العراقي.
الخلاصة:
كانت في السابق كل الأمور بالمجان، فقط جباية الكهرباء والماء. واليوم، كل هذا العبء يتحمله المواطن وحده، وهذا ما أقصد به أن في العراق.. "كلشي بثنين".

