النفط يرتفع الى 80 دولاراً للبرميل

02/03/2026 08:43

قلص النفط أكبر قفزة له في 4 سنوات، فيما أدت حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران إلى إغراق سوق النفط العالمية في اضطرابات، وسط ما يشبه الإغلاق لمضيق هرمز، بحكم الأمر الواقع.
ارتفع خام "برنت" إلى 80 دولارا للبرميل، بعد أن قفز 13% إلى أعلى مستوى منذ يناير 2025، وقد توقفت حركة ناقلات النفط عبر المضيق الذي يعتبر نقطة الاختناق قبالة سواحل إيران، ويتعامل مع خمس النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز، مع توقف مؤقت فرضه أصحاب السفن والتجار على أنفسهم، مع تصاعد حدة الصراع.
وقالت السلطات الإيرانية أمس الأحد إن الممر المائي الرئيسي لا يزال مفتوحا، إلا أنها قالت أيضا إنها هاجمت 3 ناقلات نفط، من جانبه قال الرئيس دونالد ترمب إن القوات الأمريكية دمرت وأغرقت 9 سفن بحرية إيرانية، وأن العمليات القتالية ستستمر حتى يتم تحقيق جميع الأهداف.
وردا على اتساع نطاق الصراع، وافق تحالف "أوبك+" في اجتماع معد مسبقا في عطلة نهاية الأسبوع، على زيادة حصص الإمداد الشهر المقبل 206 آلاف برميل يوميا، وكان المتوقع أن يستأنف التحالف زيادات طفيفة قبل اندلاع الأعمال العدائية يوم السبت.
يمثل الصراع مرحلة جديدة خطيرة لسوق النفط العالمية، وأطلقت أمريكا وإسرائيل صواريخ على أهداف في جميع أنحاء إيران يوم السبت، قتلت المرشد الإيراني علي خامنئي، بينما حثتا السكان المحليين على الإطاحة بالنظام، وردت طهران بموجة من الضربات ضد تل أبيب، وكذلك القواعد الأمريكية وأهداف أخرى في دول خليجية.
كبير مسؤولي الاستثمار لدى "كاروبار كابيتال" هاريس خورشيد قال "إذا استؤنفت حركة الناقلات سريعا، أو حدث خفض تصعيد موثوق، أو جرت محادثات دبلوماسية خلف الكواليس، فسنشهد تراجعا"، وإلا فمن المرجح أن نستقر عند مستويات مرتفعة".
ارتفاع الأسعار قد يصعب مكافحة التضخم
وارتفع الخام هذا العام محققا زيادات شهرية متتالية بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة، وسلسلة من الاضطرابات المحلية في الإمدادات، وجاءت المكاسب على الرغم من التوقعات بأن سوق النفط تواجه فائضا كبيرا، بعد زيادات الإمدادات من "أوبك+"، وكذلك من الدول خارج التحالف.
إذا استمر ارتفاع تكاليف الطاقة، فإنه يهدد بزيادة ضغوط التضخم حول العالم. وقد يعقّد ذلك مهمة البنوك المركزية، بما في ذلك الفيدرالي، في إدارة وتيرة ارتفاع الأسعار مع دعم النمو والتوظيف في الوقت نفسه.

Follow Us:
All Right Reserved © 2026