تقرير .. ما هي خطة الدفاع الفسيفسائي الإيراني الذي يطيل بقاء النظام ؟
07/03/2026 08:31
ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن طهران فعلت خطة عالية المخاطر وذات طابع هجومي، هدفها الأساسي ضمان بقاء النظام في حال تعرّض القيادة العليا، بما فيها المرشد نفسه للقتل.
وقالت تلصحيفة , خلافاً للنهج الذي اتبعته إيران خلال العامين الماضيين، والقائم على ردود محدودة ومباشرة على الجهة المهاجمة، تبنّت طهران، وفق هذه الاستراتيجية الجديدة، توسيع نطاق المواجهة إقليمياً، ولا سيما عبر استهداف دول الخليج العربية وإرباك الاقتصاد العالمي، أملاً في تقليص استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطالة أمد الحرب أو العودة إلى مواجهة جديدة مستقبلاً.
وتتضمن هذه المقاربة تفعيل ما يعرف بـ"الدفاع الفسيفسائي"، وهو نموذج دفاعي لا مركزي يمنح القادة الميدانيين صلاحيات واسعة لمواصلة القتال حتى في حال انقطاعهم عن القيادة المركزية.
وأضافت الصحيفة , أن إيران فعلت هذه الاستراتيجية بعد حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في يونيو الماضي، بعدما توصلت القيادة الإيرانية إلى أن مقاربتها السابقة كانت تنطوي على خطأ استراتيجي.
فبرغم نجاتها من أكثر الحروب اختلالاً في موازين القوى التي خاضتها، بعد أن أسفرت الضربات عن مقتل عدد كبير من كبار القادة العسكريين، ودفن أجزاء من برنامجها النووي تحت الأنقاض، وتدمير قسم واسع من دفاعاتها الجوية، فإنها بقيت عالقة في دورة استنزاف متكررة مع إسرائيل والولايات المتحدة، تخرج منها في كل مرة أضعف وأكثر انكشافاً، فيما يزداد خصومها جرأة على استهدافها مجدداً.
ومن هنا، بدا واضحاً لدى طهران أن الاستمرار في النهج السابق لم يعد ممكناً.

