تراجع مؤشرات الأسهم الأميركية في ظل استمرار الحرب في إيران

14/03/2026 11:52

شهدت وول ستريت تقلبات حادة، إذ تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية وقفز النفط إلى أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات، في ظل استمرار الحرب في إيران، وتراجعت مكاسب السندات مع ارتفاع أسعار الطاقة الذي غذّى المخاوف من التضخم.

تخلى مؤشر "إس آند بي 500" عن مكاسبه التي بلغت نحو 1%، مع تصعيد الولايات المتحدة لضرباتها على إيران إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل تهديد كلا الجانبين بتصعيد الصراع الذي دخل أسبوعه الثاني. وأغلق نفط برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

وبعد ارتفاعها في أعقاب بيانات اقتصادية ضعيفة، فقدت سندات الخزانة زخمها، مع تراجع أداء السندات طويلة الأجل. وواصل مؤشر الشركات الكبرى انخفاضه من مستواه القياسي إلى 10%. وارتفع الدولار نحو أعلى مستوى له منذ ديسمبر.

راقب المتداولون أيضاً تطورات مرتبطة بقرار قاضٍ فيدرالي رفض مذكرات استدعاء أصدرتها وزارة العدل إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي للحصول على سجلات بشأن أعمال تجديد مقره وتعليقات جيروم باول أمام الكونغرس حول المشروع. وقالت جينين بيرو، التي تقود مكتب المدعي العام الأميركي لمقاطعة كولومبيا، إن الولايات المتحدة ستستأنف الحكم.

كما تواصل أكبر اضطراب في الإمدادات بتاريخ سوق النفط دون ظهور أي مؤشرات على الانحسار، ما يترك الاقتصاد العالمي أمام ضغوط مستمرة من أسعار الخام التي قفزت منذ اندلاع الحرب على إيران.

تشير تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الإيراني الجديد الأخيرة إلى أنه لن يكون هناك انفراج قريب في الصراع. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن البنتاغون أرسل وحدة استكشافية من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط. لكن الضغوط تتزايد من أجل خفض التصعيد وسط ارتفاع أسعار النفط.

وقال كريس زاكاريلي من شركة "نورثلايت أسيت مانجمنت" (Northlight Asset Management): "هناك مساران أمام الأسواق في الوقت الراهن، والنتيجة الأفضل هي حرب أقصر. وبالمثل، إذا امتد الصراع لفترة أطول بكثير من المتوقع، فقد نشهد آثاراً سلبية أكبر على الأسواق".

أصدرت الولايات المتحدة تفويضاً ثانياً يسمح للدول بشراء المزيد من النفط الروسي العالق على متن ناقلات النفط بسبب العقوبات، وذلك في إطار مساعي البيت الأبيض لمنع ارتفاع الأسعار.

Follow Us:
All Right Reserved © 2026