جهاز المخابرات الوطني خط احمر
23/03/2026 02:22
كتب / عقيل الشويلي
لعل استهداف مبنى جهاز المخابرات العراقي قبل يومين فتح الشهية لتسليط الضوء على اهم جهاز امني يضطلع بالأمن القومي للدولة ويعمل بسرية تامة لكشف الخلايا الغاطسة والنائمة وشبكات التخريب والتجسس ومحاربة الارهاب ومواجهة المخاطر بعيون لاتنام ويمكن ان يعمل خارج البلاد لحماية مصالح الدولة…
لكن ما نراه في العراق ان منتسبي جهاز المخابرات مكشوفون لدى الجميع حتى ابو الهايبر ماركت يعرف ان فلان ابن فلان يعمل في المخابرات وفي اي نقطة سيطرة يمر بها منتسب الجهاز سيعرف عن نفسه بانه من جهاز المخابرات كي يسلك الطريق الخاص.
وكذلك ام واخت وزوجة هذا المنتسب في مجالس الاقارب والأصدقاء سوف تتباها بابنها وتقول "ابني الله يسلمه يعمل في المخابرات" والعشيرة والمعارف ايضا وفي مطار بغداد معروف منتسبو المخابرات واغلب رجال الاعمال لديهم علاقات معهم ويقومون باستقبالهم او توديعهم الى باب الطائرة لاجل المجاملات.
الانتساب للجهاز يتم من خلال المحاصصة الحزبية بخلاف الأجهزة المتطورة التي تختار منتسبيها من بين اذكى عناصر المجتمع، ففي اغلب الأجهزة الاستخبارية في العالم يقوم مدراء الاجهزة الامنية باستقطاب شخصيات موهوبة قد تكون صحفية او فنية او حتى شخصيات متميزة لكن الامر لدينا يعتمد على اختيارات الأحزاب وعلى المعارف والمجاملات.
فهل نحن بحاجة إلى مراجعة لتشكيل وبناء ودور وتشكيل وواجبات ارفع واخطر واهم جهاز امني تستند عليه الدولة ويرتكز عليه امن الشعب

