من هو قاليباف .. المفاوض الإيراني الجديد ؟

24/03/2026 08:21

ولد قاليباف في بلدة طرقبة شمال شرقي إيران عام 1961، وتشير وسائل الإعلام إلى أن حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئيا من خلال المحاضرات التي كان يحضرها في المساجد عندما كان مراهقا، في وقت زخم ثورة 1979.

وأثناء حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، انضم إلى الحرس الثوري، الذي كان وقتها قوة عسكرية ⁠جديدة تشكلت لحماية النظام ‌الجديد في البلاد، وتدرج سريعا ليصبح جنرالا خلال 3 أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع الحرس الثوري، وحصل على رخصة طيار ⁠عسكري، وأصبح في نهاية المطاف رئيسا لوحدة القوات الجوية به.

وأثناء خدمته في الحرس الثوري، شارك في حملة ⁠ضد طلاب الجامعات عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي وقتها محمد خاتمي، يهددونه فيها بإطاحته إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد المرشد علي خامنئي نفسه محاصرا بين السخط المتزايد ​في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على ⁠نحو متزايد إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل قاليباف، مع ​انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان ​قاليباف يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران آنذاك محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

ولم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها عامي 2013 و2024 من دون أن يظفر بالانتخابات، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل ​المنصب لمدة ‌12 عاما، ونسب إليه الفضل في المساعدة على مواجهة اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة، بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاما في رئاسة ​بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيسه عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.

Follow Us:
All Right Reserved © 2026