تهديد عالمي.. أسلحة كيميائية في يد جماعات متشددة بالسودان
26/03/2026 01:24
تتصاعد المخاوف العالمية من انتشار الأسلحة الكيميائية المحرّمة دوليا إلى أيدي جماعات متشددة داخل السودان، في مقدمتها "الحركة الإسلامية السودانية"، الفرع المحلي لتنظيم الإخوان، الذي صنّفته الولايات المتحدة مؤخرا مع ذراعه المسلح "كتيبة البراء بن مالك" كمنظمة إرهابية عالمية.
ويمثل هذا التحالف بين الأيديولوجيا المتطرفة والقدرة العسكرية الفتاكة تهديدا مباشرا للأمن والسلم الدوليين، ويكشف فشل النظام السوداني في احتواء هذا الخطر الخطير على المدنيين والمنطقة بأكملها.
ووفق تحليل نشرته مجلة "ناشيونال إنترست" The National interest الخميس، فإن التداخل العميق بين الأيديولوجيا المسلحة والمؤسسة العسكرية في السودان يجعل أي مسار تفاوضي تقليدي محفوفا بالمخاطر، ويعكس فشلا مستمرا في حماية المدنيين.
العقوبات الدولية وغياب المساءلة
في أبريل 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على السودان بسبب استخدام الأسلحة الكيميائية، فيما أصدر مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بيانا يدين هذه الممارسات ويربطها بانتهاكات واسعة للقانون الدولي الإنساني.
وأظهرت تقارير دولية عديدة بما فيها تقارير الأمم المتحدة أن العنف ضد المدنيين، خاصة من قبل الجماعات المتشددة المسلحة، أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، معظمهم من الأطفال، ما دفع واشنطن إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين ككيان إرهابي.
وتشير التقارير إلى أن العلاقة العضوية بين القوات المسلحة السودانية وهذه الجماعات تجعل الفصل بينهما شبه مستحيل، ما يحوّل الجيش إلى أداة بيد مشروع أيديولوجي راديكالي، ويقوّض أي جهود تفاوضية سلمية.

