آن الاوان للعودة إلى النظام الرئاسي

18/05/2026 09:52

بقلم .. د كريم وحيد 
النظام الديمقراطي في العراق جاء عسكريا خارجيا بعد ازاحة النظام السابق ، و لم يأت النظام الديمقراطي الحالي متطورا ليصبح ناضجا و ملبيا لطلبات المواطن كون ان البيئة الحاضنة لازالت غير مؤهلة لتنشيطه باداء دوره، و قد اثبت فشله سياسيا و اقتصاديا منذ اعتماده في عام التغيير .
و لهذا لايمكن استمراره بسبب تصنيفه الطائفي و العرقي و ليس السياسي .
ان التأخير في استبداله إلى النظام الرئاسي سيرسخ نظامه الطائفي و المكوني سيبعثر موارده بسبب عدم توحيد قراراته و تعدد انتماءاته.
 ان التغولات على الحكومة المركزية بسبب نوع النظام السياسي بعد عام ٢٠٠٣ و الذي اقره الدستور قد اضعفت حكومة المركز و جعلتها مركزا ماليا فقط تتصارع عليه الاقاليم او دويلات المدن و حتى الفصائل المؤدلجة للدول الاقليمية ، لهذا افتقدت البوصلة السياسية دورها في المجتمع الدولي ، و انعكس تأثير الفوضويات السياسية و الادارية  المحلية على انتهاك سيادة الوطن و حرمته و امتهن جيشه العقيدة الولائية بدلا من العقيدة الوطنية و التاريخ ليس ببعيد عندما توغلت عصابات داعش في ارض الوطن و أنتهكت حرمته بدون مقاومة عسكرية تذكر. 
ستصطلح الأمور و ستعاد البوصلة السياسية إلى عملها إذا كانت النية الصادقة للقيادات الفاعلة ان تغير و بشجاعة و جرأة نوع النظام السياسي لترميم وطن شوهت  جراحاته صورة هويته و ثقله الاقليمي .

Follow Us:
All Right Reserved © 2026