أجور شحن النفط تقفز إلى 500 ألف دولار يومياً بسبب أزمة هرمز

12/08/2026 01:05

تراجعت حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوع، مع استمرار المواجهات العسكرية في المنطقة وتجنب مالكي الناقلات الممر المائي، مما فرض ضغوطاً حادة على حركة الشحن وتكاليف نقل النفط عالمياً.
وأظهرت بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع الملاحة البحرية، ونقلتها وكالة رويترز، رصد 8 سفن فقط تعبر المضيق يوم الثلاثاء، انخفاضاً من متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ 12 سفينة، لتسجل أدنى معدل يومي منذ الخامس من آب/أغسطس الجاري.

ويعكس هذا التراجع فارقاً شاسعاً مقارنة بالمستويات الطبيعية للملاحة في المضيق، إذ كان يعبره عادة ما بين 130 و140 سفينة يومياً قبل الإغلاق الإيراني الصارم للممر المائي عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير الماضي.

حركة عند القاع
وبحسب بيانات "كبلر"، لم تغادر المضيق يوم الثلاثاء سوى سفينة واحدة محملة بالفحم، بينما كانت باقي السفن السبع الأخرى في طريقها عبر الممر وسلكت جميعها المسار الإيراني. فيما أظهرت بيانات منفصلة صادرة عن "مجموعة بورصات لندن" مرور 11 سفينة الثلاثاء مقابل 14 سفينة في اليوم السابق.

ويأتي هذا الانخفاض مع استمرار التوترات العسكرية واشتراط طهران قبول واشنطن لشروطها لإعادة فتح المضيق، في حين شهد مضيق باب المندب حركة أعلى من متوسطها التسجيلي بعبور 30 سفينة الثلاثاء مقارنة بمتوسط 25 سفينة.

قفزة قياسية في أجور الشحن
وتزامن تراجع حركة الملاحة مع ارتفاع حاد في تكاليف نقل النفط، إذ بلغت كلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة (VLCC) على خط الشحن الرئيسي بين الشرق الأوسط والصين نحو 500 ألف دولار يومياً، مسجلة أعلى مستوياتها منذ حزيران/يونيو الماضي.

وجاء هذا الارتفاع الحاد نتيجة امتناع شركات الشحن عن المخاطرة بالعبور، وتراجع عدد الناقلات المتاحة لنقل الخام من الخليج إلى الأسواق الآسيوية، ما يضع ضغوطاً إضافية على إمدادات الطاقة العالمية.
 

Follow Us:
All Right Reserved © 2026