"ضحايا الذهب".. مئات القتلى في مناجم إفريقيا خلال عقد

21/08/2026 03:22

بينما تواصل أسعار الذهب تسجيل مستويات مرتفعة، يتحول المعدن النفيس في أجزاء واسعة من إفريقيا إلى ثروة محفوفة بالموت، إذ يخوض ملايين الفقراء سباقا يوميا داخل مناجم حرفية تفتقر إلى أبسط معايير السلامة، بحثا عن لقمة العيش.

وأعادت كارثة انهيار منجم للذهب في جمهورية إفريقيا الوسطى، والتي أودت بحياة أكثر من 100 شخص وفق مصادر محلية، تسليط الضوء مجددا على الوجه الأكثر قتامة لقطاع التعدين الحرفي في القارة، حيث تحصد انهيارات المناجم أرواح العمال بصورة متكررة.

وتشير بيانات متاحة من مصادر محلية إلى مقتل نحو 550 شخصا في حوادث تعدين متفرقة بإفريقيا خلال العقد الأخير، فيما يرجح أن تكون الحصيلة الحقيقية أعلى بكثير، بسبب انتشار التعدين غير الرسمي وغياب قاعدة بيانات قارية شاملة ترصد ضحايا القطاع.

مناجم بلا أمان 

ويعمل ملايين الأشخاص في التعدين الحرفي والصغير في أنحاء أفريقيا، كثير منهم خارج الأطر الرسمية، مستخدمين أدوات بدائية في حفر الآبار والأنفاق واستخراج الذهب.

وفي مناطق تعاني الفقر والبطالة وندرة فرص العمل، تبدو المناجم خيارا متاحا لكسب الرزق، حتى وإن كانت محفوفة بالمخاطر.

وتنتشر آلاف المناجم الصغيرة في مناطق نائية من القارة، حيث يعمل كثير من المعدنين في حفر ضيقة وأنفاق غير مدعمة، من دون دراسات جيولوجية أو هندسية كافية، أو معدات حماية مناسبة.

ومع ارتفاع أسعار الذهب، تزداد جاذبية هذا النشاط، لكن ارتفاع العائد المحتمل يقابله أيضاً ارتفاع في المخاطر، خصوصا عندما يدفع الفقر العمال إلى التوغل أكثر في باطن الأرض بحثاً عن عروق الذهب.

Follow Us:
All Right Reserved © 2026