النقل: العراق يفتح 7 مسارات ترانزيت دولية جديدة خلال 8 أشهر
13/09/2026 02:44
أعلنت وزارة النقل العراقية اليوم الأحد عن فتح 7 مسارات ترانزيت دولية جديدة خلال 8 أشهر ضمن جهود العراق للتحول إلى مركز إقليمي للخدمات اللوجستية بين الخليج وتركيا وأوروبا، وتنمية القطاعات غير النفطية.
ونقلت الوكالة الرسمية عن مديرة قسم إدارة النقل البري بالوزارة إسراء حنون قولها إن "وزارة النقل تعمل على ترسيخ موقع العراق كمحور للنقل والترانزيت بين الخليج وتركيا وأوروبا، من خلال تطوير شبكة النقل البري والموانئ وربطها ضمن منظومة نقل متعددة الوسائط".
وأوضحت أن "الوزارة تعمل على تفعيل وتوسيع نظام النقل الدولي البري وفتح مسارات دولية جديدة، وتبسيط الإجراءات الحدودية والجمركية، وتعزيز التحول الرقمي والتنسيق بين الجهات المعنية، بالتوازي مع المشاريع الإستراتيجية، بما يقلل زمن عبور الشاحنات ويرفع تنافسية العراق كممر تجاري".
وأضافت حنون، أن "حركة الترانزيت شهدت نموا واضحا منذ تطبيق نظام النقل البري الدولي وفق بيان الاتحاد الدولي للنقل، كما شهد عام 2026 توسعا في المسارات الدولية، حيث تم فتح سبعة مسارات ترانزيت دولية جديدة خلال ثمانية أشهر، وهو مؤشر على تسارع النمو في استخدام الأراضي العراقية كممر للنقل الدولي".
وبينت أن "المستهدف ليس فقط زيادة عدد الشاحنات، وإنما الوصول تدريجيا إلى حركة ترانزيت كبيرة ومستدامة، مع رفع كفاءة المنافذ والطرق والخدمات اللوجستية، بحيث يصبح العراق قادرا على استقطاب جزء أكبر من حركة التجارة بين آسيا والخليج وتركيا وأوروبا".
بوابة إلى تركيا وأوروبا
أشارت حنون إلى أن "طرق الترانزيت العراقية تشهد حركة متزايدة من وإلى عدد من الدول، وفي مقدمتها تركيا ودول الخليج العربي والأردن والسعودية، فضلا عن ارتباط العراق تدريجيا بمسارات تمتد نحو دول آسيا الوسطى وأوروبا".
وتابعت: "تركيا تبرز بشكل خاص باعتبارها بوابة مهمة باتجاه الأسواق الأوروبية، فيما يمثل العراق حلقة وصل طبيعية بين تركيا والخليج، وكذلك بين دول المنطقة وآسيا الوسطى، كما شهدت الفترة الأخيرة تشغيل مسارات جديدة باتجاه السعودية وتركمانستان، وهو ما يعكس توسع شبكة الترانزيت العراقية".
ولفتت إلى أن "هذا التنوع في المسارات هو أحد أهم مؤشرات تحول العراق من دولة عبور محدودة إلى مركز إقليمي محتمل للخدمات اللوجستية والنقل الدولي".
وأكدت حنون أن "العراق يمتلك قاعدة بنية تحتية تؤهله للقيام بدور إقليمي، لكنها ما زالت بحاجة إلى تطوير وتوسعة متواصلة لمواكبة الزيادة المتوقعة في حركة الترانزيت"، مشيرة إلى أن "الطرق والمنافذ الحدودية والموانئ والسكك موجودة وتشكل أساسا مهما، إلا أن استيعاب أعداد كبيرة من الشاحنات يتطلب تطوير ساحات التفتيش والانتظار، ومراكز الخدمات اللوجستية، والربط الإلكتروني، وموازين الشاحنات، ومحطات الاستراحة".
تنويع الموارد الاقتصادية
كان المستشار المالي لرئيس الحكومة العراقية مظهر محمد صالح قال الشهر الماضي إن بغداد تسعى إلى "رفع الإيرادات غير النفطية من 10% إلى 45%" في الموازنة العامة بحلول عام 2037.
وفي هذا السياق تعمل الحكومة العراقية على تطوير قطاعات اقتصادية غير نفطية، ومن أهمها قطاع النقل والخدمات اللوجستية للاستفادة من موقع العراق بين الخليج وتركيا، ومنها إلى أوروبا، وإمكانية الوصول لموانئ المتوسط عبر نقل البضائع إلى ميناء بانياس السوري.
ولايزال العراق يعتمد على عائدات النفط لتأمين نحو 90% من موارد الدولة وتمويل الواردات ودفع رواتب موظفي الحكومة والقطاع العام والمتقاعدين، وهم يشكّلون نحو 20% من السكان الذين يزيد عددهم على 46 مليونا.
برزت أهمية تنويع الاقتصاد العراقي، وضرورة تنمية القطاعات غير النفطية، بشكل واضح بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي تسببت في تعطيل الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر به أغلب صادرات العراق من النفط، مما أدى إلى تراجع هذه الصادرات مقارنة بالمستوى الذي كانت عليه قبل الحرب.

