"سحب قواته من العراق أو إعادتهم أشلاء" .. النجباء تحذر بايدن
07/12/2023 04:09
دوت رأس سطر // نقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية عن رئيس المجلس السياسي لـ"حركة النجباء - المقاومة الاسلامية في العراق" تحذيراً مباشراً للرئيس الأمريكي جو بايدن لسحب قواته من العراق، أو إعادتهم أشلاء، محذرا من ان "الحركة و"محور المقاومة" لديهم خطة للتصعيد وخوض حرب طويلة تتخللها "مفاجآت" لا تتوقعها الولايات المتحدة".
وذكرت المجلة الأمريكية في تقريرها؛ أن تصريحات علي الأسدي، هي في أول تعليقات له لوسائل إعلام غربية منذ بدء الهجوم ضد القوات الأمريكية في منتصف تشرين الاول/ اكتوبر الماضي، في إطار سلسلة متواصلة من الهجمات ردا على الحرب الاسرائيلية في قطاع غزة.
ونقلت المجلة عن الاسدي قوله: "رسالتنا إلى بايدن هي أن تسحبوا قواتكم من المنطقة وتحافظوا على ما تبقى من تواجدكم، لانكم ستنسحبون مذلولين من ضربات محور المقاومة، وسيصل جنودكم إلى أهلهم أشلاء".
وبعدما لفت التقرير إلى استهداف القوات الامريكية بأكثر من 75 هجوماً في العراق وسوريا، بمشاركة حركة النجباء، وإلى استمرار قوات الإحتلال الاسرائيلي في حملتها الأكثر كثافة في غزة حتى الآن، أشار إلى أن الولايات المتحدة أيضاً شنت غارات جوية ضد الفصائل العراقية المسحلة المرتبطة بإيران، مما أدى مؤخراً إلى مقتل خمسة أعضاء من حركة النجباء يوم الأحد الماضي.
وتابعت المجلة؛ أن الاسدي أكد انه وحركته وقوى أخرى متحالفة معها، "يستعدون لتكثيف حملتهم ضد القوات الأمريكية مع استمرار الصراع في غزة في تأجيج التوترات الإقليمية".
وبحسب الاسدي فان "الحركة ومحور المقاومة وضعا جدول تصعيد حول هذه الحرب التي تقودها أمريكا بشكل مباشر، وستكون هناك مفاجآت لم تتوقعها أمريكا من محور المقاومة". وأضاف قائلاً أن "المحور جهز وضعه بهدف خوض معركة طويلة الأمد، ونعتقد أن أمريكا تمر الآن بأضعف حالاتها، وليس لديهم القدرة على التفاوض".
وأشار التقرير إلى أنه بالتوازي مع العمليات العسكرية، فإن الولايات المتحدة التي سعت إلى انتهاج مسار دبلوماسي بهدف معالجة عدم الاستقرار المتزايد في المنطقة، الا ان الأسدي يعتبر أن مثل هذه التطورات، مثل مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ إلى الخليج، تشكل "دليلاً" على السياسة الأمريكية المتعثرة.
وبعدما لفت الاسدي إلى "حالة اليمن حيث واجهت السفن الحربية الامريكية صواريخ وطائرات مسيرة أطلقتها جماعة "أنصار الله" اليمنية"، قال إن المسؤولين الاميركيين "يتوسلون ويقدمون إغراءات من أجل كبح المحور عن الحرب، وقد فشلت كل إغراءاتهم".
وذكر التقرير بتاريخ حركة النجباء حيث تأسست في العام 2013 من جانب اكرم الكعبي، ولعبت الحركة دوراً في الخطوط الأمامية في قوات الحشد الشعبي، كما حققت نجاحاً خاصاً في حربها ضد الإرهابيين في سوريا المجاورة.
وتابع التقرير انه رغم ان الحرب المتعددة الجنسيات ضد داعش كانت بدعم من قبل كل من الولايات المتحدة وايران، الا ان التوترات المتفاقمة بين القوتين أدت إلى تجدد الاحتكاكات بينهما في العام 2019، في حين وبلغت دورة التصعيد المميت بينهما باغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني ونائب قائد قوات الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس في غارة جوية في يناير/كانون الثاني 2020 على مطار بغداد الدولي.
وأضاف ان "الميليشيات العراقية، مثل حركة النجباء، مستمرة في مساعيها من أجل الانتقام "لقادة المقاومة"، في حين أظهرت الحرب في غزة إنها بمثابة محفز جديد للعنف"، مشيراً إلى أن الكعبي أكد في بيان رداً على الهجوم الامريكي الأخير على قواته، أن "إعلان الحرب والطرد المهين لأمريكا من العراق أصبح واجباً على الجميع".
من جهته، قال التقرير الامريكي، إن الاسدي أوضح أهداف هذه الحملة المسلحة، قائلاً: إن "الهدف هو خلق رأي عام معارض للمجازر الوحشية التي ترتكبها عصابات الكيان الصهيوني والضغط على الجانبين السياسي والعسكري من أجل تخفيف الضغط على أهلنا في غزة، بالإضافة إلى ضرب المشروع الصهيوني الأمريكي".
وفي حين أشار الاسدي إلى أن "التعاون بين حركة النجباء ومحور المقاومة وصل إلى أعلى المستويات"، أوضح أن "تنسيق المواقف مستمر، والساحات موحدة للجميع على المستوى العراقي الداخلي، وكذلك بقية دول المحور"، مضيفاً أن إيران "داعم معنوي لكل فصائل وحركات التحرر العالمي".
وبحسب التقرير فإن الاسدي اقرَّ بالمخاوف التي اعرب عنها المسؤولون العراقيون، قائلاً: "إننا نتفهم المخاوف المحيطة بالحكومة العراقية، وهي قائمة على معرفة الحكومة بالواقع العراقي والشعب العراقي الذي يعتبر قضية فلسطين قضية مركزية، ويتفاعل كل أبناء الشعب العراقي بمختلف طوائفه وتقاليده معها".
وأضاف، أن "ذلك هو ما أوضحه رئيس الوزراء العراقي خلال مؤتمر القاهرة الذي عقد بشأن الإعتداء على فلسطين، ونحن على ثقة بأن الحكومة ستتصرف بحكمة تجاه هذه المسألة".
وذكر التقرير أن احتمال القيام بعمل عسكري أمريكي أكبر في العراق يمثل معضلة محتملة لبايدن.
وتابع أن الاسدي تحدث عن نهج بايدن تجاه العراق بشكل مباشر، مشيراً إلى محاولات الرئيس النأي بنفسه عن غزو العام 2003 إلى جانب استراتيجيته الحالية المتمثلة في توسيع الضربات الأمريكية على الميليشيات التي تهاجم القوات الأمريكية، موضحا أنه "بالنسبة لمواقفه المتناقضة (بايدن)، فهو كان في السابق معارضاً للحرب والان يقودها، فهذه السياسة المتناقضة هي إحدى خصائص السياسة الامريكية الهجينة".
وختم الاسدي بـ"التحذير من أن الجهود الامريكية لالحاق الهزيمة بحركة النجباء وغيرها من قوات محور المقاومة في العراق، لن تكون أكثر نجاحاً من المحاولات السابقة لتحقيق نصر عسكري في البلد"، حيث قال الأسدي "لقد جربتم ذلك من قبل، والان المقاومة اقوى وأكثر إستعداداً".

