رشيد يلتقي الرئيس القبرصي ويرأسان اجتماعاً موسعاً لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون

11/12/2023 04:40

دوت رأس سطر // عقد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم الإثنين 11 كانون الأول 2023 في القصر الرئاسي في قبرص، مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره القبرصي الرئيس نيكوس خريستودوليدس.
وعبر رشيد عن شكره للرئيس القبرصي على الدعوة التي وجهها له لزيارة جمهورية قبرص، مشيراً إلى أنها تعد بمثابة وضع الحجر الأساس لتدشين عهد جديد من العلاقات الثنائية بين البلدين، ومؤكداً "رغبة العراق بالتعميق الشامل وتوسيع العلاقات مع جمهورية قبرص".
وأوضح رشيد، "سعي العراق للعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتشجيع الشركات العامة والقطاع الخاص بشكل أكبر في جميع قطاعات البناء والاستثمار"، مشيراً إًلى "توفر فرص وإمكانيات استثمارية كبيرة في البلاد"، حيث أكد "تطلع العراق إلى إقامة شراكات استراتيجية مع جميع البلدان الصديقة ومن ضمنها جمهورية قبرص من خلال إقامة تمثيل دبلوماسي مقيم في كلا البلدين وبما يسهم بترسيخ العلاقات الثنائية".

وأكد رشيد، حرص العراق على إقامة أفضل العلاقات الدبلوماسية مع دول العالم فضلاً عن توقيع اتفاقيات تعاون وشراكة في عدد من المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية التي من شأنها توسيع الشراكات في ضوء الإمكانيات الكبيرة المتاحة لكلا البلدين، وتقريب المواقف والرؤى السياسية فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".

كما أوضح، "إدانة العراق الشديدة لاستمرار العدوان والإبادة ضد الشعب الفلسطيني في غزة"، مؤكداً في الوقت ذاته "حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على كامل أراضيه"، داعياً المجتمع الدولي على "العمل من أجل وقف العدوان وايصال الإمدادات إلى الشعب في غزة".

- وفي ما يلي نص حديث عبداللطيف جمال رشيد في المؤتمر الصحفي:
" فخامة رئيس جمهورية قبرص السيد نيكوس كريستودوليديس المحترم..
السيدات والسادة الحضور الكرام.
من دواعي السعادة أن نلبي الدعوة الكريمة التي تفضل بها فخامة الرئيس لزيارة بلدكم الصديق جمهورية قبرص.
وهي مناسبة طيبة للنهوض بالعلاقات بين قبرص والعراق، وتطويرها نحو آفاق الصداقة والتعاون والعمل المشترك في مجالات كثيرة، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
نحن على أتم الاستعداد للعمل من أجل ذلك.
وهذا ما لمسناه أيضاً هنا في لقائنا مع فخامة الرئيس.
لقد أكدنا في حديثنا مع فخامة الرئيس سعي العراق للعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتشجيع الشركات العامة والقطاع الخاص على الانخراط بشكل أكبر في جميع قطاعات البناء والاستثمار في العراق، حيث أن هناك فرصاً وإمكانيات استثمارية كبيرة في البلاد بعدما نجحنا في دحر الارهاب والتقدم في تحقيق الأمن والاستقرار.
نؤكد في هذا الصدد رغبة الحكومة العراقية ودعمها لتهيئة المزيد من سبل التعاون المشترك مع مختلف الدول الصديقة، حيث يتطّلع العراق إلى إقامة شراكات استراتيجية مع جميع البلدان الصديقة ومن ضمنها جمهورية قبرص، وبما يحقق المصالح المشتركة.
كما أشرنا إلى أهمية إقامة تمثيل دبلوماسي مقيم في كلا البلدين مما يسهم بترسيخ العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ويتيح سبل التعاون والعمل المشترك.
من المهم تأكيد حرصنا في العراق على توقيع اتفاقيات تعاون وشراكة في عدد من المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية التي من شأنها توسيع الشراكات مع الدول الأخرى وفي ضوء الإمكانيات الكبيرة المتاحة لكلا البلدين، وتقريب المواقف والرؤى السياسية فيما يتعلق بالقضايا ذات الاهتمام المشترك وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
إننا ندعم أي جهد من شأنه تعزيز التعاون وتنمية الصداقة ما بين الشعوب والبلدان.
الاستقرار الأمني والسياسي لهما أهمية خاصة في خلق بيئة بناء وتقدم. بهذا الصدد نؤمن في العراق بأهمية حل معاناة الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وتحقيق السلام على أساس عادل وملتزم بالقرارات الدولية ولوائح حقوق الانسان.
   وفي الختام نجدد الشكر على الدعوة الكريمة.. ونود أيضاً أن نتقدم بتقدير واحترام لكم فخامة الرئيس ولأعضاء حكومتكم ولشعب قبرص الصديق على حفاوة الاستقبال، ونجدد حرصنا على دعوتكم لزيارة العراق".
وكان الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس قد تحدث في المؤتمر معبراً عن سعادته بزيارة رشيد، ومشيراً إلى أنها أول زيارة رسمية لرئيس عراقي إلى قبرص.
وأكد أن من شأن هذه الزيارة أن تفتح صفحة جديدة ومهمة في سجل علاقات العراق وقبرص فضلاً عن أن لهذه الزيارة دلالة جوهرية ورمزية على الإرادة المشتركة لمزيد من تقوية العلاقات الثنائية بين قبرص والعراق وتطور التعاون على المستوى الإقليمي والدولي.

وأضاف خريستودوليدس، أن "قبرص والعراق دولتان توليان أهمية بالغة لحماية القانون الدولي واحترام سيادة ووحدة أراضي الدول"، مشيراً إلى أنه أطلع رشيد بتفاصيل القضية القبرصية وأيضاً الإرادة والرغبة بإعادة بدء المباحثات في أقرب وقت ممكن مما يؤدي إلى إعادة توحيدها عن طريق حل يتماشى مع القانون الدولي والقانون الأوروبي وقرارات الأمم المتحدة.

وأوضح خريستودوليدس، أنه تم خلال اللقاء مع رشيد "بحث آليات تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون في المجالات الاقتصادية ودعم وتطوير الاستثمارات"، مشيراً إلى أن "وزير الخارجية القبرصي سيزور بغداد بداية العام 2024 وسيتم توقيع اتفاقية منع الازدواج الضريبي وأيضاً إعطاء دفعة لمزيد من العلاقات الاقتصادية والاستثمارية"، مضيفاً أن هناك أرضية مشتركة لدعم التعاون في موضوعات التعليم والثقافة وأيضاً حماية الإرث الثقافي وبالأخص ما يتعلق بإعادة الكنوز الحضارية والثقافية المسروقة.

وأضاف الرئيس القبرصي، أنه "تم تبادل وجهات النظر بشأن تفعيل التعاون على مستوى الأمن ومكافحة الإرهاب"، كما أكد وجود أرض خصبة للتعاون وتبادل الخبرات في مجال المعرفة التقنية ايضاً.
كما أشاد بمشاركة رشيد في مؤتمر المبادرة القبرصية للتغييرات المناخية في الشرق الأوسط وشرق البحر المتوسط عام 2022 وتبني مشروع للنشاط المشترك هو خطوة هامة نحو تعاون إقليمي لمواجهة التغيرات المناخي.

وعبّر خريستودوليدس عن "أسفه بشأن ما يحدث في المنطقة لا سيما فقدان كل هذا العدد من الضحايا الأبرياء"، موضحاً بأن "الحل الوحيد للخروج من دائرة العنف هذه هو البدء بعملية سلمية لإيجاد حل شامل وفقاً لقرارات مجس الأمن والأمم المتحدة".
 

 

Follow Us:
All Right Reserved © 2026