وسطاء الى واشنطن .. والسوداني ينتظر الزيارة
14/09/2023 02:13
( بقلم المحرر )
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن قرب زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى واشنطن، هذه الدعوة التي تأخرت كثيراً بسبب عدم قناعة إدارة بايدن بأداء السوداني وخاصة في الملفات التي تعتبرها من الأولويات، ومنها النفوذ الإيراني وتهريب الدولار ونقل المسلحين والسلاح خارج العراق إضافةً إلى موقفه من الفصائل المسلحة.
التسريبات قد تحدثت عن تحركات مكوكية يقوم بها وسطاء سياسيون عراقيون مقربون من واشنطن بطلب من السوداني نفسه ولكن بشروط الإطار التنسيقي، هذه الشروط كما تحدث الوسطاء غير مقتنع بها السوداني لكنها فرضت عليه، وهناك احتمالية كبيرة قد تنسف هذه الوساطة و تقوض الزيارة وتدفع بايدن إلى عدم لقاء السوداني وجعل الخارجية الأمريكية تتكفل بمجريات اللقاء كإحتمال أخير.
طلب السوداني للزيارة محفوف بالمخاطر وسلاح ذو حدين بعد أن تدخلت جهات في الإطار لفرض مواقفها والتمسك بها وإن لا يحيد السوداني عنها.
الوسطاء أكدوا مخاوفهم من أن بايدن قد لا يلتقي السوداني اذا لم يأتي بحلول وتعهدات حول الملفات التي تصر واشنطن على حسمها.
عدم موافقة بايدن بلقاء السوداني سوف يضع الاخير بموقف لا يحسد عليه أمام الجميع وهو يعلم كارثية هذه الرسالة سواءً على المستوى الداخلي العراقي او على مستوى الموقف الرسمي الأمريكي تجاه حكومة السوداني وماذا سوف ينتج عنها.
قد يقلل البعض من أهمية زيارات المسؤولين العراقين إلى واشنطن كلٌّ حسب توجهاته، لكن السوداني يعلم جيداً إن الدعم الأمريكي سيخفف عنه بعض الضغط وخاصة في موضوع العقوبات على بعض المصارف العراقية وتأثير ذلك على إرتفاع سعر الدولار مقابل الدينار العراقي.
فعلى الرغم من تصريحات الإشادة من بعض السياسيين الأمريكيين في دعم حكومة السوداني في مكافحة الفساد وآخرها مساعدة وزير الخارجية الأمريكي "باربارا ليفي" وكذلك مساعدة وزيرة الخزانة الأمريكية في زيارتها الأخيرة، إلا إن عدم الرضا من الملفات الإستراتيجية واضح من قبل إدارة بايدن.
الوسطاء قد يعيدون الكرة مرة أخرى عندما ذهبوا الشهر الماضي وقد تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ هذه المحاولة من الفشل.
ويعتبر السوداني ثاني رئيس حكومة بعد عادل عبد المهدي لم تتشجع واشنطن على إستقباله.

