السوداني بين سفيرتين
18/06/2024 01:55
بقلم غيث التميمي ..
أفكر بالكتابة عن سعادة السفيرة رومنسكي ولأسباب مفهومة قررت تأجيل ذلك إلى يوم مغادرتها بغداد. ولنفس السبب أرى ضرورة أن أكتب عن سعادة السفيرة ترايسي جاكوبسن قبل وصولها إلى بغداد والمصادقة على أوراق اعتمادها في رئاسة الجمهورية العراقية.
بمقدور أي باحث على غوغل أن يعرف سيرتها المهنية وخبراتها ومن تكون، لكن الأهم بالنسبة لي هو مطالعتها أمام الكونغرس لأنها قالت ما يجب أن نعرفه جميعًا ونفهمه. يمكن تلخيص المرافعة في ملفات ثلاثة أساسية:
1.حماية المصالح الأمريكية ومكافحة التهديدات الأمنية.
- يشتمل هذا الباب النقاط المتعلقة بحماية المواطنين الأمريكيين في العراق، ومكافحة داعش، وتقليل تأثير إيران، وتعزيز الأمن والاستقرار في العراق.
2.تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
- هذا الباب يغطي تعزيز النمو الاقتصادي في العراق من خلال تحسين مناخ الاستثمار، مكافحة الفساد، وزيادة الشفافية، وتعزيز الروابط التجارية بين العراق والشركات الأمريكية.
3.تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.
- يركز هذا الباب على تعزيز الديمقراطية في العراق، حماية حقوق الأقليات الدينية والعرقية، وتقديم الدعم للفئات النازحة والمهمشة، بالإضافة إلى تعزيز العلاقة مع إقليم كوردستان العراق وضمان استقرار العلاقة بين بغداد وأربيل.
بعد تحليل المطالعة في إطار جدول المصالح العراقية والمصالح الأمريكية ظهرت عندي النتائج التالية:
اولا: المصالح الأمريكية:
1. حماية المواطنين الأمريكيين.
2. مكافحة داعش.
3. الحد من تأثير إيران.
4. تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
5. تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية.
ثانيا: المصالح العراقية:
1. استقرار وأمن العراق.
2. التعاون في مكافحة داعش.
3. الحد من تأثير إيران الخبيث.
4. النمو الاقتصادي.
5. تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.
6. تعزيز العلاقة بين بغداد وأربيل.
وهذا يعني حسب النسبة المئوية:
-مصالح الولايات المتحدة (45.5%)
-بينما نسبة مصالح العراق (54.5%)
كما ينبغي أن لا نتجاهل رؤيتها للدور الإيراني الذي وصفته بالخبيث في العراق والمنطقة وأنها ستعمل على "استيعاب" الميليشيات وتقويض نفوذ ايران في العراق.
نحن أمام سفيرة جدلية منذ لحظة إعلان اسمها، مما اضطرّ رئيس الوزراء للتعبير عن انزعاجه المسبق منها عبر تغريدة نشرها المستشار الأمني للحكومة العراقية الكابتن الدكتور خالد اليعقوبي والتي كشف فيها عن انزعاج بغداد لهذا الأسلوب الذي عدّه "مستفزا" من قبل السفيرة الجديدة.
شخصيًا أعتقد بأننا سنودع سفيرة لن تغادرنا وسنستقبل سفيرة جهزت المدخنة واطلقت الدخان قبل وصولها إلى بغداد.

