الأمم المتحدة: العراق يتحول إلى "محور" مهم لتهريب المخدرات
22/07/2024 10:54
دوت رأس سطر // صادرت السلطات العراقية، العام الماضي، كميات قياسية من حبوب الكبتاغون، قد تصل قيمتها إلى 144 مليون دولار، وفق تقرير نشرته، اليوم الاثنين، الأمم المتحدة، التي حذرت من أن البلاد تتحول إلى "محور" مهم لتهريب المخدرات.
واستضاف العراق، الاثنين، مؤتمراً شارك فيه وزراء ومسؤولون من دول إقليمية وعربية، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجال مكافحة المخدرات.
وأورد تقرير لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة: "شهد العراق طفرة هائلة في الاتجار بالمخدرات واستهلاكها خلال السنوات الخمس الماضية"، لا سيما حبوب الكبتاغون المخدرة والميثامفيتامين، حسبما أوردت "وكالة الصحافة الفرنسية".
ووفق التقرير، صادرت السلطات العراقية في عام 2023 "رقماً قياسياً بلغ 24 مليون قرص كبتاغون"، يفوق وزنها 4.1 طن، وتقدر قيمتها بما بين 84 مليون دولار و144 مليونا وفقا لسعر الجملة.
وأشار التقرير إلى أن "مضبوطات الكبتاغون زادت بنحو 3 أضعاف" بين عامي 2022 و2023، لافتاً إلى أن المضبوطات في العام الماضي "أعلى بمقدار 34 مرة" من تلك في 2019.
والكبتاغون تسمية قديمة لعقار يعود إلى عقود مضت، لكن تلك الحبوب، وأساسها الأمفيتامين المحفز، باتت اليوم المخدر الأول على صعيد التصنيع والتهريب، وحتى الاستهلاك في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.
وحذر تقرير الأمم المتحدة من أن "العراق معرض لأن يصبح محوراً متزايد الأهمية بالنسبة لمنظومة تهريب المخدرات عبر الشرق الأوسط والأدنى، حيث يقع العراق في نقطة تقاطع منظمة عالمية معقدة لتهريب المخدرات".
وغالباً ما تعلن بغداد ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، أبرزها الكبتاغون الذي يتم تهريبه بشكل أساسي من سوريا، التي باتت المصدر الرئيسي لتصنيع تلك الحبوب المخدرة.
وبحسب تقرير الأمم المتحدة، فإن 82 في المائة من حبوب الكبتاغون المضبوطة في المنطقة بين عامي 2019 و 2023 مصدرها سوريا، يليها لبنان (17 في المائة).
ويتحول العراق تدريجياً أيضاً إلى ممر لتهريب الميثامفيتامين، ومصدره الأساسي جنوب غرب آسيا، وخصوصاً أفغانستان، نحو دول الخليج وأوروبا. وسجلت في العراق زيادة في المضبوطات تناهز 6 أضعاف بين 2019 و2023.
وحذر تقرير الأمم المتحدة من أنه "رافق ارتفاع عمليات نقل المخدرات عبر العراق والدول المجاورة، زيادة في الاستهلاك المحلي في جميع أنحاء البلاد".
وكثفت حكومات دول المنطقة مؤخراً جهودها لمكافحة تهريب المخدرات، بضغط أساسي من دول الخليج، وعلى رأسها السعودية.
وخلال مؤتمر بغداد، الاثنين، قال رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني إن "العراق منفتح على كل تعاون أو جهد مع الأشقاء والأصدقاء"، لمواجهة ما وصفه بـ"جريمة عابرة للحدود".
وقال السوداني: "سندعم كل جهد يستهدف القضاء على بؤر سموم المخدرات ومحطات تصنيعها".
وأوصى المشاركون بالمؤتمر في بيان ختامي بـ"تعزيز آليات العمل المشترك، واعتماد مبدأ التكامل في العمل الأمني من أجل قطع طرق تهريب المخدرات".

