دراسة أمريكية : الخفافيش قد تلعب دوراً فعالاً في علاج السرطان
23/09/2023 11:56
تشير دراسة جديدة إلى أن الخفافيش، التي تعاني من سمعة سلبية، قد تكون لها دور مهم في علاج السرطان.
إكتشف الباحثون في نيويورك، أن "الخفافيش تحتوي على بروتينات مرتبطة بإصلاح الحمض النووي والتي يمكن أن تكون لها تأثير مثبط على السرطان".
وعلى الرغم من أن الخفافيش تعيش لفترة طويلة، إلا أنها نادراً ما تصاب بالسرطان.
ويتمثل الإهتمام في فهم كيفية تكيف الخفافيش مع الإصابات والعدوى، وما إذا كانت هذه الآليات يمكن أن تستخدم لعلاج السرطان عند البشر، وقد توفر هذه الدراسة رؤى هامة لفهم وعلاج السرطان والشيخوخة لدى البشر.
- الجينات المترابطة بالسرطان:
حيث إكتشف العلماء في مختبر كولد سبرينج هاربور في لونغ آيلاند، أنه هناك تكيفات وراثية في جينات تتعلق بالإصلاح الجيني للحمض النووي والتي قد تلعب دوراً في منع السرطان لدى الخفافيش، هذه الجينات المرتبطة بالسرطان تمثل نسخاً مضاعفة في الخفافيش مقارنة بالثدييات الأخرى.
- المزيد من الأبحاث المستقبلية:
وقال أرمين شيبين، مؤلف الدراسة الرئيسي، أنه هناك دراسات توفر معلومات جديدة حول أسباب السرطان وعلاقته بالمناعة، وتحليل الجينات المقارنة بين الخفافيش والثدييات يمكن أن يفيد في فهم كيفية تأثير الجهاز المناعي على السرطان.
- التأثير على البشر:
وأضاف شيبين، قد يساعد هذا البحث في تطوير علاجات جديدة للسرطان عند البشر، بناء على الفهم الأفضل لقدرة الخفافيش على منع السرطان، ويشير أيضاً إلى أن الخفافيش قد تلعب دوراً في منع إنتقال الأمراض من الحيوانات إلى البشر.
وتعتبر الخفافيش إستثنائية بين الثدييات لقدرتها على الطيران، فضلاً عن عمرها الطويل، وإنخفاض معدلات الإصابة بالسرطان، وأجهزتها المناعية القوية، كما ورد في دراسات سابقة.
ودعا الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لزيادة فهم المجتمع الطبي لكيفية عمل الجهاز المناعي لدى الخفافيش.
وأوضح الباحثون، المسلحون بمعرفة ما يسمح لهذا النوع من الكائنات بتحمل العدوى الفيروسية القاتلة، إنهم "قد يكونون أكثر قدرة على منع تفشي الأمراض من الحيوانات إلى البشر".
كما يمكن أن توفر التحليلات الجينية المقارنة للخفافيش والثدييات في نهاية المطاف معلومات جديدة عن أسباب السرطان والروابط بين السرطان والمناعة، وفقاً للباحثين، حيث تكمل دراسات الخفافيش والكائنات الحية الأخرى الدراسات القائمة على نماذج الفئران.
ومع ذلك، على الرغم من أن الفئران أكثر قابلية للتلاعب التجريبي من الخفافيش، إلا أنها تظهر خصائص أقل لها آثار على الأمراض التي تصيب الإنسان، لذلك يمكن أن تكون الخفافيش في مكانها الصحيح.

