النزاهة تصدر لائحة "اعرف حقك" وتقترح مسودة قانون "حق الحصول على المعلومة"

28/08/2024 07:04

دوت رأس سطر // أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية القاضي حيدر حنون، على العلاقة الوطيدة بين مكافحة الفساد وحقوق الإنسان، فيما أشار إلى إصدار الهيئة لائحة (اعرف حقك) وقدمت مسودة قانون (حق الحصول على المعلومة).

وقال حنون في كلمته بورشة العمل التي عقدتها الهيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والـ (يونامي) بعنوان (النهج القائم على حقوق الإنسان في جهود مكافحة الفساد)، إن "دستور جمهورية العراق يعد من أرقى الوثائق القانونية والدساتير في المنطقة الذي اشتملت فصوله ومواده على مضامين ضامنة لحقوق الإنسان وصيانتها وعدم التعدي عليها"، مشيرا الى ان "الدستور العراقي أفرد فصلا خاصا بالهيآت المستقلة وعدها بمثابة السلطة الرابعة إلى جنب السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، ومنها هيئة النزاهة والمفوضية العليا لحقوق الإنسان، كما جاء في المادة 102 منه". 

ونوه، "بالعمل المشترك بين الهيئة والمفوضية العليا لحقوق الإنسان وسعيهما الحثيث لنشر ثقافة النزاهة والحفاظ على حقوق الإنسان، والشراكة مع الأمم المتحدة وبرامجها والمشاريع والمبادرات التي أطلقتها ومنها مشروع (دعم مبادرات العدالة لمكافحة الفساد وتعزيز تسوية المنازعات التجارية)، الذي يهدف لمعالجة الثغرات التشريعية والاستراتيجية في مكافحة الفساد في العراق، وتعزيز نظام القضاء التجاري، وإشراك المجتمع المدني والإعلام والمواطنين في حوار بناء؛ بغية تحقيق الإصلاح في مكافحة الفساد". 

ولفت حنون إلى "أهم معايير حقوق الإنسان التي تتخذها الهيئة في إجراءاتها كافة، والضمانات الحقوقية التي توفرها الهيئة لكل من تتعامل معه، سواء كان مكلفا أو موظفا فيها أو متهما"، مشيرا إلى "استحداث الهيئة لشعبة حقوق الإنسان في دائرة العلاقات مع المنظمات غير الحكومية، وانبثاق لائحة (اعرف حقك) الصادرة عن الهيئة، فضلا عن اقتراح مسودة قانون (حق الحصول على المعلومة) الذي حظي بموافقة مجلس الوزراء وأحيل على مجلس النواب الذي أتم قراءته القراءتين الأولى والثانية والذي يتيح المعلومات للمواطنين ويجعل المناقصات والعقود التي تبرمها مؤسسات الدولة بمتناول المواطن". 

من جانبه، أكد وزير العدل ورئيس المفوضية العليا لحقوق الإنسان خالد شواني أن "مكافحة الفساد وصيانة حقوق الإنسان تعدان من مرتكزات النظام الديمقراطي وأساس الوصول للحكم الرشيد"، لافتا إلى أن "المنهاج الحكومي وضع مكافحة الفساد في سلم أولوياته".

وأشاد شواني "بالإجراءات الاستثنائية لهيئة النزاهة الاتحادية في التصدي للفساد وملاحقة مرتكبيه وضرورة دعمها، ووضع مقترحات قوانين وتشريعات للتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تهدد حقوق الإنسان"، منوها بأن "المفوضية عملت على وضع منهاج لحقوق الإنسان في الجامعات، والعمل مع الشركاء ومنهم هيئة النزاهة على نشر ثقافة حقوق الإنسان وترسيخ ثقافة النزاهة". 

كما أشار نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق ساشا جرومان إلى "الآثار الخطيرة للفساد ومنها على حقوق الإنسان كانعدام المساواة وعدم تكافؤ الفرص وآثار أخرى تتعلق بفرص التعليم والتوظيف وتلقي الخدمات الصحية"، مشيدا "بالتعاون بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسات الدولة العراقية وتعاون الحكومة في إطلاق برامج توعوية يمكنها أن تسهم في مكافحة الفساد ونشر ثقافة حقوق الإنسان في القطاعات كافة".

وتخللت فعاليات الورشة جلسات حوارية قدم خلالها ممثلو مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان أوراق عمل؛ للتعريف بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتسليط الضوء على كيفية تأثير مكافحة الفساد التي تبذلها الجهات الرقابية على تلك الحقوق، وبيان مفهوم وتطبيق عملي لاقتصاد حقوق الإنسان لمنع ومعالجة الفساد والتدفقات المالية غير المشروعة المرتبطة به، والتأكيد على الحق في التنمية وكيفية مساهمة جهود مكافحة الفساد في تعزيز وحماية حقوق الإنسان وخاصة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فضلا عن الإشارة إلى سيادة القانون والإصلاح القضائي، والتآزر بين أطر حقوق الانسان ومكافحة الفساد، وتحليل دور العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في مكافحة الفساد.
 

Follow Us:
All Right Reserved © 2026