رئيس المائدة العراقية يحتضر
25/09/2023 09:33
قالت الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك، اليوم الاثنين، إن الثروة السمكية في البلاد تحتضر نتيجة تعرضها لهجمة كبيرة من قبل وزارة الموارد المائية، من ردم مزارع الأسماك التي تعتمد على مياه المبازل، ومنع الاستفادة من الآبار السطحية والارتوازية.
وأوضح رئيس الجمعية، إياد الطالبي، لـ ( دوت رأس سطر )، ان "75 في المائة من المزارع غير مرخص بها، والقسم القليل منها على المياه العذبة وهذه تم اغلاقها نهائياً منذ نحو 7 أشهر، أما الباقي فهي على مياه المبازل التي بدأت الموارد المائية بردمها بشكل عنيف وإطلاق المياه والاسماك التي في المبازل إلى النهر الثالث والبحر".
وأضاف، أن "بغداد كانت الأولى في الضرر، حيث في منطقة الطارمية منخفض ومياه بزل كبيرة، وكذلك في سلمان باك توجد فيها مزارع غير مرخصة كما في الطارمية، وهذه المزارع ردمت مع الأسماك بنسبة 95 في المائة، ويأتي بعدها في الضرر بابل والكوت وباقي المحافظات المصدرة للأسماك".
ولفت الطالبي، إلى أن "هذه المزارع كانت تشغل الايدي العاملة، لكنهم الان بلا عمل، بالإضافة إلى أن أصحاب المشاريع عليهم ديون ووقع عليهم ضرر كبير، وتمت مناشدة رئيس الوزراء ووزير الموارد المائية لكن تم تنفيذ قرار الردم نتيجة شح المياه، ما تسبب بإنخفاض كميات الإنتاج وزيادة الأسعار حتى وصلت إلى 9 الاف دينار للكيلوغرام الواحد".
وتابع، أن "هناك هجمة كبيرة بدأت بها الموارد المائية بردم المزارع غير المرخص بها، وهذه المزارع كانت ترفد السوق العراقية حتى وصل الإنتاج إلى أكثر من 800 الف طن، وحصل الإكتفاء الذاتي، لكن بعد صدور هذه القوانين والتعليمات وصلت الأسماك إلى مرحلة الإحتضار".
وذكر، أن "ردم المزارع واطلاق الأسماك لم يحل المشكلة بل زاد منها، إذ لم توفر الحكومة بدائل بعد اغلاق هذه المزارع".
وأشار إلى أن "هناك بدائل كثيرة، منها النظام المغلق، او إستخدام مياه المبازل التي كانت نحو 40 بالمائة من المزارع السابقة تعمل على المبازل التي تصل مساحتها إلى 800 كيلومتر، وهذه جميعها فيها مياه ويمكن الإستفادة منها، ولكن الموارد المائية منعت ذلك، كما منعت الآبار السطحية والارتوازية".
وأكد الطالبي، أن "الحل هو بتشكل لجنة مشتركة تسمح للمزارع التي تأخذ من مياه البزل وترجعها اليه، وكذلك السماح على الآبار السطحية".

