قوة القانون سند الدولة وعمادها !
09/09/2024 11:14
د . خالدة خليل
لا وجود لدولة بلا قوة ، لأن القوة هي مركز العمل السياسي كما يقول ڤايبر ، وهي المحدد الرئيسي لوجودها ومن خلالها تستطيع إدارة الصراع بين الأفراد أو الجماعات ، حيث يعدّ الصراع خاصية من خواص الوجود الإنساني وأمراً حتمياً داخل الدولة وخارجها أي في مجال العلاقات الخارجية .
والدولة القوية هي التي تستطيع إخفاء قوتها داخل مؤسساتها من خلال تطبيق القانون بالتساوي على الجميع وليس التلويح بتهديد المواطنين ، بمعنى آخر أن تتطابق القانونية والمشروعية داخلها بحيث تصبح القدرة ضماناً للأمن فيها .
وقد أثبتت تجارب التاريخ أن إستخدام قوة السلاح داخل الدولة ضد ابنائها أو خارجها من أجل السيطرة يؤدي إلى إسقاط الأنظمة !!
لأن الاحتكام إلى القوة المجردة من كل معيار أخلاقي أو قانوني هي هدم للإستقرار والسلم المجتمعي .
لا شك أن أهم وأصعب التحديات التي تواجهها الدول التي تمر بفترات انتقالية تتمثل في سيادة القانون واستقلال القضاء !

