السوداني: وجود "التحالف الدولي" لم يعد ضرورياً في العراق
26/09/2023 10:00
أكّد رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني أن "تنظيم داعش لا يمثّل اليوم تهديداً للدولة العراقية، ولم تعد هناك ضرورة لوجود التحالف الدولي، الذي تشكّل لمواجهته".
ولفت، في حديث صحفي، إلى أنه "خلال هذا الشهر ستجتمع اللجنة المشتركة مع الجانب الأميركي"، مشدّداً على "العلاقة الثنائية مع الولايات المتحدة للتعاون الأمني وانفتاح بغداد في كل المجالات".
انتخابات مبكرة؟
أوضح السوداني أن "القوى السياسية التي تشكّل الحكومة لديها ثقة بمسار الحكومة وتنفيذ برنامجها الحكومي"، وقال: "الانتخابات المبكرة تأتي على وفق حلّ مجلس النواب لنفسه، وعندها تكون الحكومة جاهزة لأي انتخابات لكنّ القوى السياسية من خلال قراءتنا لديها ثقة بالحكومة".
وأشار إلى أن "كل القوى السياسية تتحدّث اليوم عن تقديم الخدمات وتنمية الاقتصاد بعد أن كان الحديث يدور عن الطائفية والعرقية والمكونات"، كاشفا عن أن "أكثر من 300 حزب مسجّل سيخوض الانتخابات المحلية وهذا مؤشر صحي على الاستقرار".
وأردف: "ننظر باحترام إلى الحراك الشعبي وندعم كل ممارسات التظاهر السلمي ونتعاطى مع التظاهرات بكل مسؤولية وضمن الإطار القانوني"، لافتاً إلى أن "الخلافات السياسية في العراق ضمن سياقها الطبيعي واللجوء إلى المحكمة الاتحادية علامة صحية للنظام السياسي".
الفقر
وعن الأوضاع المعيشية، ذكررئيس الوزراء أن "قانون الحماية الاجتماعية يعالج الفقر المتعدّد الأبعاد وخُصّص 4 مليارات دولار في 2023 لمعالجة الفقر وهناك إعانات نقدية لطلبة المدارس والكليات وأبناء الأسر الفقيرة لمنع توارث الفقر داخل العائلة"، مؤكّداً أن "البطاقة التموينية توزّع بنوعية محدّدة لعموم المواطنين وهناك بطاقة بنوعية أكثر توزّع بين المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية".
ولفت إلى أن "المعالجات التي تضمّنتها موازنة السنوات الثلاث لحالة الفقر كفيلة بإنهاء نسب الفقر في العراق بشكل جذري خلال خمس سنوات"، مضيفاً: "لا بديل أمامنا إلا دعم القطاع الخاص، ولا تخلو جلسة لمجلس الوزراء أو المجلس الوزاري للاقتصاد من قرار لمصلحة هذا القطاع".
معركة الفساد
وأكّد أن "هناك حرب على الفساد"، متابعاً: "أدخلنا استرداد الأموال والمطلوبين ضمن سياسة ممنهجة لمكافحة الفساد والإصلاحات في الضريبة والجمارك والدفع الإلكتروني. كلّها تؤسس لبيئة تجذب القطاع الخاص وتسهّل عمله".
ورأى أن "سعر الدولار يتعلّق بالإصلاحات الخاصّة للقطاع المصرفي والمالي وباشرت الحكومة بتنفيذ الإصلاحات رغم كلفتها الاجتماعية، وأن تقلّبات سعر الصرف معركة بين الدولة التي تريد تثبيت التعاملات الصحيحة وبين فئة كانت تعتاش على الدولار".
وأشار إلى أن "المنافذ غير الشرعية تدخل منها بضائع ولا تُدفع فيها ضرائب وهي أموال تذهب إلى السعر الموازي"، وقال: "المصارف الأهلية تأخذ الدولار من المركزي وتبيعه في السوق الموازي، وهذه ستنالها العقوبات".
سوريا
وعن سوريا، قال السوداني: "وجود سوريا بنظامها السياسي وشعبها أفضل من بديل مجهول قد يُدخل المنطقة في حرب ثانية مع داعش، وأي إرباك أمني في سوريا سيطلق وحوش الإرهابيين ويهدّد الأمن في العراق والمنطقة".

