كلمة الرئيس مسعود بارزاني في الكرنفال الانتخابي الحاشد في أربيل اليوم
15/10/2024 11:24
دوت رأس سطر // ألقى زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، اليوم الثلاثاء، كلمة لدعم الحزب في الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان العراق، في تجمع جماهيري كبير في أربيل.
وقال بارزاني، إن "اليوم هو اليوم الأخير من الحملة الانتخابية، هذه الانتخابات التي كان يجب إجراؤها قبل عامين من الآن، لكن بعض الأطراف كانوا يخلقون العقبات ويتنصلون عنها، حينما توهموا بأنهم سيصلون عبر انتخابات مصممة مسبقاً إلى هدفهم بكسر الديمقراطي الكردستاني".
وأكد، أن "تطلعات وطموحات شعب كردستان ستتحول إلى برنامج عمل الحكومة المقبلة والتي ستقوم بتقديم المزيد من الخدمات وتحقيق الأمن والاستقرار والتخفيف عن كاهل مواطني كردستان".
وشدد على أنه "بعد الانتخابات يجب أن لا تبقى هذه الفوضى في كردستان.. من خلال وجود إقليم واحد.. برلمان واحد.. حكومة واحدة.. قوات بيشمركة واحدة، وإنهاء تحالفات المافيات والإرهاب والأهم من كل ذلك إنهاء المتاجرة بالمخدرات وتصنيعها وهي أكبر خطر على مستقبل هذه الأمة وأكبر خيانة تمارس ضد هذه الأمة".
وأشار بارزاني، إلى أن "البرلمان المقبل عليه واجب كبير، لذا يحتاج إلى أعضاء مخلصين للشعب والوطن، مخلصين للإقليم وأوفياء لدماء الشهداء، فأول عمل للبرلمان المقبل هو كتابة الدستور وتعديل بعض القوانين وإصدار تشريعات أخرى ومحو آثار المخططات والقرارات الصادرة ضد الإقليم بهدف إنهاء كيان الإقليم وتقويضه".
وذكر أنه "واضح لدى الجميع بأن الديمقراطي الكردستاني هو صاحب فكرة الانتخابات في كردستان، ففي نوروز انتفاضة 1991 دعيتُ من مدينة كويسنجق إلى إجراء الانتخابات في إقليم كردستان للانتقال من شرعية الثورة إلى مرحلة الشرعية الدستورية وإجراء الانتخابات ليقول الشعب كلمته، والحمدلله وبفضلكم كان الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ أول انتخابات حتى آخرها الأول دائماً وسيبقى الأول مستقبلاً".
ونوه أنه "على الرغم من تجاوزات بعض القوى والأطراف واستخدام لغة العنف وألفاظ غير لائقة لكننا تحملنا وصبرنا، ونشكر جميع مؤسسات الحزب الديمقراطي الكردستاني الذين لم ينزلوا إلى المستوى الذي أراد البعض جر الحزب إليه".
ولفت بارزاني، إلى أنه "حينما صدرت بعض القرارات في بغداد بتواطؤ بعض الأطراف الداخلية في الإقليم من أجل إجراء انتخابات مُصممة مسبقاً، رفض الحزب الديمقراطي الكردستاني ذلك، ورغم إجراء تغييرات كثيرة والتي لم تزل ليس بالنحو الذي أردناه، لكن المخطط الذي رسموه لم ينجح".
وأوضح أنه "من واجب جميع كوادر الحزب الديمقراطي الكردستاني وأنصاره وجماهيره وكل كردي مخلص وكل بيشمركة شجاع وكل فرد في القوات الأمنية التوجه إلى صناديق الاقتراع في يوم 20 تشرين الأول".
وتابع: "لو نظرنا إلى الشعارات.. نرى أن شعار الحزب الديمقراطي الكردستاني شعار حزب يشعر بمسوؤليته التاريخية أمام الشعب والوطن وهي الأمن والإعمار والتعايش والصمود، فالحزب الديمقراطي الكردستاني وسيلة لخدمة الكرد وكردستان، لكن انظروا إلى شعارات بعض الأطراف الأخرى نجد أنها تتحدث عن الإنهاء والطرد والتحريف وهم يعرفون بأنفسهم أنهم لا يستطيعون ذلك وليس بمقدورهم فعل ذلك".
وقال: "من السهل التفوه بكلمات كبرى وإطلاق الوعود بدون الإيفاء بها، لكن المهم هو العمل والفعل، والحزب الديمقراطي الكردستاني هو حزب الأفعال لا الأقوال، انظروا إلى الحكومات التي ترأسها الحزب الديمقراطي الكردستاني منذ 1992 وحتى اليوم، ستجدون أنها ركزّت على تقديم الخدمات".
وأشار إلى أنه "صحيح هناك أخطاء لكن من لا يعمل لا يخطئ ومن يعمل يخطئ.. هذه الخدمات المقدمة لشعب كردستان ليس فضلاً ولا نمنُّ بها على أحد، لكنها محل فخر لنا.
وأكد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، أنه "كنت أتمنى أن تكون شعارات الأطراف الأخرى منافسة للحزب الديمقراطي الكردستاني على تنفيذ مشاريع أفضل وخدمات أفضل، وأن تهدف لتعميق التعايش والإخوة، لكن مع ذلك وبعد انتخابات 20 تشرين الأول، سيقوم الحزب الديمقراطي بقلب كبير ومن منطلق الشعور بالمسؤولية الكبرى التي على عاتقه، بمد يد الأخوة لجميع الأطراف بشرط واحد وهو الإخلاص والوفاء لدماء الشهداء ولأرض كردستان، وأقول لأولئك إننا في النهاية جميعنا كرد وكردستانيون وأصحاب هذا الوطن. فلا تتخيلوا أنكم ستكسبون شيئاً بمعاداة وتحدي الحزب الديمقراطي الكردستاني، فما ستكسبونه بالصداقة والأخوة من الحزب الديمقراطي الكردستاني لن تستحصلونه أبداً بالقوة ما حييتم".
وشدد على أن "أولئك الذين يحلمون بهدم الحزب الديمقراطي الكردستاني، نذكركم بأن من هم أكبر وأعلم منكم وأن هناك دولاً قوية حاولت ذلك، لكن هؤلاء هدموا أنفسكم وبقي الحزب الديمقراطي الكردستاني وسيبقى.. فالحزب الديمقراطي الكردستاني مثل شجرة بلوط لن تسقط أبداً".
وقال: "آمل من جميع الأطراف بما فيهم الحزب الديمقراطي الكردستاني أن يقوموا بعد الانتخابات بمراجعة أنفسهم والتفكير في كيفية حماية الإقليم وتعميق روح الأخوة بين الشعب والاستفادة من أخطاء الماضي والعمل على سبل تقديم خدمات أفضل وأكثر لشعب كردستان، وهذا هو الطريق الصحيح، فالحزب الديمقراطي الكردستاني لم يتهرب من المسؤولية ولم يخف منها أبداً".
وأردف بالقول: "أطلب من كوادر الحزب الديمقراطي الكردستاني بأن لا تضيعوا وقتكم بالرد على الأقوال والتصرفات الرخيصة للأطراف الأخرى أولاً، وثانياً: التركيز على كيفية حماية الإقليم ومبادئ الحرية والديمقراطية، ثالثاً: تشييد بنية تحتية قوية لإقليم كردستان، رابعاً: تقديم خدمات أكثر لشعب كردستان، خامساً: إيلاء المزيد من الاهتمام بقطاعي التربية والصحة، والعمل على تعميق روح الأخوة والتعايش والتآلف بين جميع القوميات والأديان والمذاهب، وفسح مجالات أكبر للنساء والشباب لأداء أدوار أكثر وأفضل".
وأكد أنه "واثقون من أن شعب كردستان شعب واع ويدرك لمن يصوت ويختار بين من يحمي كردستان ومن يبيعها".
وأشار إلى ان "تاريخ نهاية الحملة الانتخابية يتزامن مع ذكرى مريرة ومأساة وطنية وهي ذكرى 16 اكتوبر.. لكن كيفما صمدتم في 25 أيلول ولم تسمحوا بكسر إرادة شعب كردستان ومثلما استطاعت البيشمركة في 20 اكتوبر إحباط مخطط احتلال الإقليم في بردي وأقبرت البيشمركةُ في سحيلا أحلامَ الأعداء باحتلال كردستان، اذهبوا بذات الإرادة والحماس والأمل في 20 تشرين الأول إلى صناديق الاقتراع ولا تركعوا.. إن البيشمركة الأبطال حافظوا بدمائهم على كردستان وأنتم في يوم 20 تشرين الأول تذكروا ملاحم خواكورك وكوري و25 أيلول وبردي وسحيلا، وقوموا بحماية كردستان بأصواتكم".
وأضاف بارزاني: "الأخوات والإخوة الأعزاء، نذهب إلى العملية الانتخابية في وقت تمر فيه المنطقة بمرحلة حساسة ومعقدة، ونحن نعمل مع الأصدقاء في بغداد بكل الأشكال للنأي بالعراق عموماً وكردستان بالأخص عن تلك النيران، ونأمل بأن يلجأ جميع الأطراف إلى الحوار ومعالجة المشاكل القائمة بشكل سلمي، ومع ذلك من واجب مسؤولي بغداد ومن واجب الإقليم السعي إلى إبعاد العراق والإقليم عن هذه النيران".
وشدد على ان "العلاقات بين أربيل وبغداد، وكذلك العلاقات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وأغلب الأحزاب العربية سواء الشيعية أم السنية في العراق هي علاقات جيدة وفي مستوى جيد، وهناك تفاهم إلى حد كبير بين حكومة إقليم كردستان وحكومة بغداد عبر اتخاذ طريق لمعالجة المشاكل، وهناك تفاهم جيد مع السوداني رئيس الوزراء، ونحن نأمل بإنهاء المشاكل جذرياً ومعالجتها بعد هذه الانتخابات".
وأضاف بالقول: "نحن مع الحل لكننا لا نساوم أبداً على حقوقنا، وهناك عدة مبادئ اتفقنا عليها بعد سقوط نظام البعث لكنهم للأسف لا يطبقونها، وهي الشراكة والتوازن والتوافق. هناك دستور وهناك اتفاق سياسي وفي حال العمل بهما لن تبقى هناك أي مشكلة بين الإقليم وبغداد".
وأشار إلى أن "علاقات كردستان مع الدول الإقليمية هي علاقات جيدة وتمضي نحو التحسن، ونحن لسنا مع وجود مشاكل مع أي دولة، لكننا لدينا قرارنا خاص ونحن لا نسلم قرارنا لأحد".
ولفت بارزاني، إلى أن "خطر الإرهاب لا يزال قائماً لذا نأمل بأن تتوصل بغداد إلى اتفاق منتظم مع التحالف الدولي من شأنه استمرار التعاون والتنسيق لكي لا يستطيع داعش الظهور مجدداً".
وتابع: "هناك أمران أريد الإشارة إليهما. في الحفل الجماهيري الذي أقيم في دهوك يوم 12 تشرين الأول، رأيتم بفضل الله الحضور الجماهيري الواسع الذي يسعد الصديق ويقهر العدو، والأمر الآخر ما حصل قبل يومين حيث وزّع رئيس الوزراء مع مؤسسة بارزاني الخيرية 554 شقة على عوائل شهداء حرب داعش، وهذا واجب الحكومة والحزب ومؤسسة بارزاني الخيرية ومهما قدمنا لعوائل الشهداء لن نفي بحقهم، لكن ما كان مهماً بالنسبة لي هو أن العملية تمت بدون تمييز فقد تم توزيع الشقق على عوائل الشهداء دون الأخذ بنظر الاعتبار إذا كان ينتمي للديمقراطي أم الاتحاد الوطني أم حزب آخر، وهذا هو الحزب الديمقراطي الكردستاني هذا هو نهج البارزاني باعتبار الشهيد مقدساً وتاجاً فوق رؤوسنا".
وأردف، أنه "لتكن معنوياتكم وآمالكم عالية وإيمانكم راسخاً، فالنجاح حليف الطريق الصحيح، وفي 20 تشرين الأول ردوا على جميع الخصوم".
وشكر بارزاني "جميع الأجهزة والمؤسسات الحزبية والحكومية والأمنية وجميع المتطوعين والأخوات والإخوة الذين تجشموا العناء وبذلوا جهوداً كبيرة هذا الشهر لإجراء تحضيرات كبيرة لهذه الانتخابات، وأشيد بجهودهم وأشكرهم، كما أشكر المفوضية الذين أدوا دورهم بأكمل وجه، وأتمنى أن يواصلوا ذلك ولا يسمحوا لأي جهة أخرى بالتدخل في الانتخابات ونتائجها".
واختتم زعيم الحزب الديمقراطي، "نرسل التحايا لأرواح الشهداء الأبرار وعائلات الشهداء والبيشمركة والقوات الأمنية ولشعب كردستان ولأرض كردستان.. تحية لكركوك التي بيعت مرتين.. تحية للسليمانية وحلبجة ولدهوك وتحية لأربيل العاصمة رمز الشراكة لشعب كردستان، نعتمد على همتكم للتقدم إلى الأمام دائماً.. لن نركع وسننتصر، في الختام أسأل الأطراف الأخرى، بالله عليكم لو كنتم مكان الحزب الديمقراطي الكوردستاني كيف كنتم ستتعاملون معه؟".

