النزاهة تشدد على أهمية تعديل قوانين استقدام العمالة العربية والأجنبية
19/10/2024 03:50
دوت رأس سطر // حضت هيئة النزاهة، اليوم السبت، على أهمية تعديل قوانين استقدام العمالة العربية والأجنبية، ووضع مواد قانونية صارمة، وتشديد النصوص العقابية للقضاء على الطرق غير الشرعية لدخول وتسرب العمالة إلى داخل العراق.
وأشار مكتب الإعلام والاتصال الحكومي إلى أن الفريق المؤلف في دائرة الوقاية للاطلاع على الآثار الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المترتبة على عدم تنظيم دخول العمالة العربية والأجنبية إلى العراق على المدى البعيد، قام بزيارات إلى وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية والداخلية.
ودعا إلى تفعيل النصوص العقابية الواردة في قانون إقامة الأجانب رقم (76 لسنة 2017)، خصوصاً الغرامات المفروضة على العمال المستقدمين أو من يقوم باستقدامهم، لافتاً إلى ضعف الغرامات المفروضة على الأجانب الداخلين خلافاً لأحكام قانون الإقامة أو الذين لم يطيعوا أوامر الترحيل الصادرة بحقهم؛ مما يكبد الدولة مبالغ مالية كبيرة لإبعاد العمالة الداخلة بطريقة غير مشروعة.
كما أشار إلى أن دائرة الوقاية، وفي تقرير مرسلة نسخة منه إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ووزيري العمل والشؤون الاجتماعية والداخلية، أوصت بضرورة قيام هيئة المنافذ الحدودية بتشديد الإجراءات الأمنية والسيطرة على المنافذ كافة لمنع عمليات الدخول غير القانونية، واقترح التقرير أن يقتصر استقدام العمالة على الخبراء والاستشاريين والوظائف والمهن النادرة.
ونوه التقرير الى أن أغلب العمالة الوافدة غير ماهرة، خلافاً للتوجيهات الحكومية باستقطاب العمالة الماهرة؛ لغرض تدريب الكوادر الوطنيـة، وحث الجهات المختصة على إعداد قاعدة بيانات رصينة فيما يخص مغادرة المجاميع السياحية؛ لضمان عدم تسربهم بعد انتهاء مدة إقامتهم؛ وبخلافه تتم محاسبة الشركات السياحية التي دخلوا عبرها إلى العراق.
كما أوصى التقرير بتفعيل قسم التفتيش في وزارة العمل، وتأليف لجان مشتركة مع وزارة الداخلية تتولى متابعة العمالة غير الشرعيـة، والتأكد من ملاءمة الأعداد الداخلة بتصريح عمل مع الحاجة الفعلية للمشروع؛ لضمان عدم تسرب العمالة، وإلزام الوزارات ومؤسسات الدولة بالسماح لفرق تفتيش دائرة العمل والتدريب التابعة لوزارة العمل بإجراء زيارات دورية أو مفاجئة للمشاريع التي تستقدم العمالة الأجنبية، كما أوصى بإلزام اتحادي نقابات العمال والصناعات بالتعاون مع لجان التفتيش بعد ملاحظة منع ممثلي اتحاد الصناعات من مرافقة لجان التفتيش.
وحث على التنسيق بين وزارة العمل والشؤون الاجتماعية مع وزارتي العمل والداخلية في إقليم كردستان؛ لوضع الإجراءات المناسبة؛ للحد من تسرب العمالة الأجنبية الداخلة وفق سمات دخول عبر منافذ الإقليم، فضلاً عن إلزام الجهات المعنية بإنشاء قاعدة بيانات رصينة عن العمالة الأجنبية داخل البلد، والتحقق من المهن المراد استقدامها، نظراً لعدم وجود إحصائيات دقيقة للأعداد الحقيقية للعمالة الوافدة؛ لدخول أعداد كبيرة منهم بطريقة غير أصولية من المنافذ في المحافظات الحدودية وإقليم كردستان.
واقترح التقرير المتابعة والتحقق من قيام الوزارات ومؤسسات الدولة المتعاقدة مع الشركات الأجنبية بمراجعة وزارة العمل؛ للتحقق من تطبيق نسبة تشغيل لا تقل عن (50%) من العمالة الوطنية عند الإعلان عن مشاريعها؛ استناداً لقرار مجلس الوزراء رقم (123 لسنة 2020)، وتضمين عقود الوزارات كافة مع القطاع الخاص أو المختلط بتشغيل النسبة المذكورة، إضافة إلى تفعيل عمل المكتب الخاص بوزارة العمل في الهيئة الوطنية للاستثمار؛ لتذليل المعوقات وتنظيم العمالة وفق القوانين والتعليمات والتشريعات السارية، بما يضمن تشغيل (50 %) من العمالة الوطنية في المشاريع الاستثمارية.
وشدد التقرير على زيادة الرسوم المفروضة على استقدام الأجانب، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة؛ للحد من عودة العمال المبعدين من العراق بجواز جديد من خلال قيام وزارة الداخلية/ مديرية الجوازات بتوفير قاعدة بيانات تعتمد نظام البصمة الإلكترونية، وتوجيه الوزارات ومؤسسات الدولة المتعاقدة مع الشركات الأجنبيـة بأن تأخذ دورها في متابعة مغادرة العمال الأجانب عند انتهاء مدة العقد أو انتفاء الحاجة لخدماتهم، مبيناً أهميـة قيام الهيئة الوطنية للاستثمار باتخاذ التدابير اللازمة لقياس حجم المشاريع الاستثماريـة وتقدير الحاجة الفعلية للعمالة المستقدمة.

